
حوار خاص مع الروائي محمد عبدالمعوّض الجلّادي (صاحب عمود جلّاد الحقيقة) قبل إطلاق روايته الأولى في معرض القاهرة الدولي للكتاب
حاوره: محمد علي
سؤال: تستعد لإطلاق روايتك الأولى خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب. ماذا تمثّل لك هذه اللحظة؟
محمد الجلّادي: تمثّل لحظة صادقة بيني وبين نفسي قبل أن تكون لحظة احتفال. الرواية حين تخرج للنور، لا تعود نصًّا خاصًا، بل تصبح اختبارًا علنيًا للصوت الذي اختار أن يكتب.
سؤال: لماذا اخترت معرض القاهرة ليكون منصة الإطلاق الأولى؟
الجلّادي: لأن القاهرة ليست مجرد مدينة نشر، بل ذاكرة أدبية. أن تولد رواية هناك، يعني أن تدخل حوارًا طويلًا مع تاريخ الكتابة العربية.
سؤال: هل يمكن أن تصف لنا الرواية دون أن تحرق أحداثها؟
الجلّادي: هي رواية عن الإنسان حين يكتشف أن بعض الخسارات لا تُنهيه، بل تعيد تعريفه. عن الحب حين يتحوّل من عاطفة إلى وعي، ومن انتظار إلى اختيار.
سؤال: بما أنها روايتك الأولى، كيف تعاملت مع فكرة البدايات؟
الجلّادي: تعاملت معها بمسؤولية لا بخوف. لم أرد أن تكون تجربة عابرة، بل إعلانًا هادئًا عن الطريقة التي أرى بها الإنسان والعلاقات والزمن.
سؤال: هل تحمل الرواية بُعدًا ذاتيًا؟
الجلّادي: كل كتابة صادقة تحمل أثرًا ذاتيًا، لكن دون أن تكون سيرة حياة. هي سيرة شعور، وسيرة أسئلة أكثر منها سيرة أحداث.
سؤال: ما التحدّي الأكبر الذي واجهك أثناء الكتابة؟
الجلّادي: أن أوازن بين الصدق الفني والصدق الإنساني. أن أكتب دون تزييف، ودون قسوة، ودون هروب.
سؤال: هل تعتبر الرواية بداية مشروع روائي أم تجربة واحدة مكتملة؟
الجلّادي: أعتبرها بداية صوت. إن استمر، فذلك فضل من القرّاء. وإن توقّف، فستظل هذه الرواية شهادة لحظة حقيقية.
سؤال: كيف ترى دور الرواية اليوم في زمن السرعة؟
الجلّادي: الرواية اليوم ليست منافسة للسرعة، بل بديل عنها. من يقرأ رواية، يختار أن يمنح نفسه زمنًا مختلفًا.
سؤال: ماذا تريد من القارئ وهو يدخل عالم الرواية؟
الجلّادي: أن يدخل بلا أحكام، وبقلب مفتوح. لا ليبحث عن البطل، بل ليبحث عن نفسه بين السطور.
سؤال: هل تشعر بالقلق قبل صدور العمل؟
الجلّادي: القلق احترام. لو لم أقلق، لما كتبت بصدق.
سؤال: كلمة أخيرة قبل لحظة التوقيع في المعرض؟
الجلّادي: أتمنى أن يجد كل قارئ في الرواية جملة تشبهه، وصفحة يشعر أنها كُتبت من أجله.
ملاحظة:
تصدر الرواية الأولى للكاتب محمد عبدالمعوّض الجلّادي قريبًا ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في أول ظهور رسمي له على الساحة الروائية.
