- شهدت أسعار النفط هبوطًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 72 دولارًا للبرميل، بينما لامس خام برنت مستوى 77 دولارًا، مسجلين أدنى مستوياتهم منذ أوائل مارس الماضي. ويأتي هذا التراجع رغم عدم عودة الصادرات النفطية العالمية بشكل كامل إلى مستويات ما قبل الحرب.
تراجع مخاوف تعطل الإمدادات
يرجع الانخفاض السريع في الأسعار إلى تراجع المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات النفطية، بعدما بدأت الأسواق في إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية عقب انحسار التوترات وعودة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.
رخصة أمريكية مؤقتة لبيع النفط الإيراني
من العوامل الرئيسية التي ضغطت على الأسعار منح الولايات المتحدة إيران رخصة مؤقتة لمدة 60 يومًا تسمح لها ببيع النفط في الأسواق الدولية بشكل علني.
وتعد هذه الخطوة تحولًا مهمًا بعد سنوات من العقوبات التي دفعت طهران للاعتماد على ما يعرف بـ”أسطول الظل” لتسويق خامها بعيدًا عن القنوات الرسمية.
عودة الصادرات الخليجية
كما ساهمت عودة تدفقات النفط من العراق والكويت في تهدئة مخاوف نقص الإمدادات، خاصة بعد تأثر صادرات البلدين خلال فترة التوترات بسبب اعتمادهما الكبير على مضيق هرمز، ويعزز ذلك توقعات بزيادة المعروض النفطي خلال الفترة المقبلة.
وفرة متوقعة في المعروض
تشير تقديرات شركات تتبع حركة الناقلات إلى وجود عشرات السفن المحملة بالنفط التي تنتظر العبور من الخليج، ما يعزز التوقعات بوصول كميات إضافية إلى الأسواق خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وتدعم هذه المعطيات الرؤية القائلة إن السوق قد تواجه فائضًا في المعروض خلال الأشهر المقبلة.
خفض التوقعات المستقبلية للأسعار
في ظل هذه التطورات، بدأت المؤسسات المالية في مراجعة توقعاتها للأسعار، حيث خفض بنك “جيه بي مورغان” توقعاته لخام برنت بنهاية عام 2026 إلى نحو 78 دولارًا للبرميل، مستندًا إلى تباطؤ الطلب العالمي وتحسن مستويات الإمدادات، مع توقع استمرار الضغوط على الأسعار ما لم تظهر تطورات جيوسياسية جديدة تعيد المخاوف إلى السوق.
