يُعد الإحرام الركن الأول من أركان الحج، وهو نية الدخول في النسك مصحوباً بالتلبية. وبمجرد نطق الحاج لنية الإحرام، تحرم عليه بعض المباحات السابقة، والتي تُعرف بـ محظورات الإحرام. تنقسم هذه المحظورات إلى قسمين: محظورات عامة يشترك فيها الرجال والنساء، ومحظورات خاصة بكل جنس.
1. المحظورات العامة (للرجال والنساء)
هناك سبعة محظورات أساسية يجب على جميع الحجاج تجنبها بمجرد عقد نية الإحرام:
إزالة الشعر: يحرم قص شعر الرأس أو اللحية أو الشارب، أو حلاقته، أو نتفه، وكذلك شعر الجسم بكامله.
تقليم الأظافر: يُمنع قص أظافر اليدين أو القدمين أو قلمها عمداً، إلا إذا انكسر الظفر وتأذى منه الحاج فلا حرج في إزالته.
استخدام الطيب والعطور: يحرم وضع العطور أو الأطياب على البدن أو ملابس الإحرام بعد النية، وكذلك استخدام الصابون أو الشامبو المعطر تعمداً.
عقد النكاح (الزواج): يحرم على المحرم أن يتزوج، أو يُزوج غيره بالولاية، أو يخطب لنفسه أو لغيره طوال فترة الإحرام.
المباشرة والجماع: يُعد الجماع أعظم محظورات الإحرام، وهو المحظور الوحيد الذي يفسد الحج تماماً إذا وقع قبل التحلل الأول، كما تحرم المباشرة لشهوة (كالتقبيل واللمس).
قتل صيد البر: يحرم على المحرم صيد الحيوانات البرية المتوحشة المأكولة (مثل الغزلان أو الطيور البرية)، أو الإعانة على صيدها، أو الإشارة إليها. أما صيد البحر فمباح، وقتل الفواثق المؤذية (كالقراد والعقرب والحية) مباح أيضاً.
2. المحظورات الخاصة بالرجال
إلى جانب المحظورات السابقة، يُمنع الرجل المحرم من شيئين:
لبس المخيط والمحيط: والمقصود به الملابس التي تفصل وتخاط على قدر البدن أو الأعضاء (مثل الثياب، السراويل، القمصان، والعباءات). ويقتصر لباس الرجل على رداء وإزار غير مخيطين.
تغطية الرأس: يحرم على الرجل تغطية رأسه بملاصق، كالعمامة، القبعة، أو الشماغ. أما الاستظلال بالمظلة (الشمسية) أو سقف السيارة أو الخيمة فلا حرج فيه لأنه غير ملاصق.
3. المحظورات الخاصة بالنساء
يحظر على المرأة في الإحرام أمران متعلقان بالملبس:
لبس النقاب والبرقع: تحرم تغطية الوجه بالنقاب أو البرقع المصنوع خصيصاً لتغطية الوجه مع فتحات للعينين، ولها أن تسدل خمارها أو جزءاً من ثوبها من فوق رأسها على وجهها إذا مر بها الرجال الأجانب.
لبس القفازين: يحظر على المرأة المحرمة ارتداء القفازين لتغطية اليدين.
قاعدة التيسير: من وقع في أحد هذه المحظورات (غير الجماع وعقد النكاح) ناسياً، أو جاهلاً بالحكم، أو مكرهاً، فلا إثم عليه ولا فدية، ويسقط عنه الحكم لقوله تعالى: “رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا”. أما من فعلها عامداً عالماً فعليه الفدية (صيام أو إطعام أو ذبح شاة) حسب تفصيل كل محظور.
