كتب – أبو لبابة العيدودي، مدير مكتب مصر اليوم بتونس
في اليوم العالمي للمربي.. تحية وفاء إلى ابن غمراسن
في اليوم العالمي للمربي، تتجه الأنظار إلى أصحاب الرسالة النبيلة. هم الذين حملوا مشعل العلم والمعرفة، وأسهموا في بناء أجيال قادرة على صناعة المستقبل.
ومن بين هؤلاء يبرز اسم المربي التونسي منصور التيس، ابن مدينة غمراسن من ولاية تطاوين. اختار التربية طريقًا، والتعليم رسالة، وخدمة الأجيال مسؤولية تتجاوز حدود الفصل والمدرسة.
ومن غمراسن، المدينة الجنوبية التي أنجبت أجيالًا من المثقفين وأهل العلم والعطاء، بدأت مسيرته التربوية. وحمل خلالها قناعة راسخة بأن المربي الحقيقي لا يكتفي بتقديم الدروس.
بل يزرع القيم في نفوس الناشئة. كما يشجعهم على حب المعرفة، ويمنحهم الثقة في قدراتهم، ويدفعهم نحو صناعة مستقبل أفضل.
منصور التيس.. مسيرة تربوية عنوانها العطاء
كانت مسيرة منصور التيس حافلة بالعطاء والإخلاص للمهنة. وخلال سنوات عمله، ترك أثرًا واضحًا في نفوس تلاميذه وكل من عرفه عن قرب.
فالمربي لا تقاس مسيرته بعدد السنوات التي قضاها أمام السبورة. وإنما تقاس بما تركه من أثر في العقول والقلوب.
كما تقاس بما أسهم في بنائه من شخصيات وأحلام وطموحات. ومن هنا، يبرز نموذج المربي الذي آمن بقيمة رسالته.
المدرسة.. مساحة لصناعة الإنسان
آمن المربي التونسي بأن المدرسة ليست مجرد جدران وكتب ومناهج. بل هي مساحة حقيقية لصناعة الإنسان وبناء شخصيته.
لذلك، ظل التعليم بالنسبة إليه فعلًا إنسانيًا قبل أن يكون وظيفة. وظل يرى في التربية رسالة قبل أن تكون مهنة.
وفي زمن تتغير فيه الأدوات، وتتطور التكنولوجيا، وتتسارع المعرفة، تبقى قيمة المربي ثابتة.
فالمربي يرافق الطفل في خطواته الأولى نحو الحياة. ويمنحه مفاتيح السؤال، ويدله على طريق المعرفة.
كما يعلمه أن النجاح يحتاج إلى العمل والمثابرة والأخلاق. وتلك قيم تظل حاضرة حتى بعد انتهاء سنوات الدراسة.
تحية لكل المربين التونسيين
إن تكريم منصور التيس في اليوم العالمي للمربي يمثل، في جوهره، تحية تقدير لكل المربين التونسيين.
فقد أفنى كثير منهم سنوات من أعمارهم في خدمة المدرسة التونسية. كما أسهموا في بناء أجيال تحمل لاحقًا مسؤولية المجتمع والوطن.
ومن غمراسن، تمتد هذه التجربة الإنسانية إلى مساحة أوسع. إنها مسيرة تربوية تستحق التحية، وتجربة إنسانية تستحق التقدير.
كما أنها ذاكرة مدرسية تبقى حاضرة في وجدان كل من مروا من بين يديه.
رسالة وفاء إلى المربي التونسي
في اليوم العالمي للمربي، نقول للمربي الفاضل:
شكرًا لأنك اخترت أن تكون مربيًا.
شكرًا لكل درس، ولكل كلمة، ولكل نصيحة.
وشكرًا لكل أثر جميل تركته في أجيال من التلاميذ.
فقد يغادر المعلم القسم، وقد تتغير المدارس، وتمضي السنوات. لكن أثر المربي الصادق لا يغادر ذاكرة تلاميذه.
تحية تقدير ووفاء للمربي الفاضل منصور التيس، ابن غمراسن، في اليوم العالمي للمربي.

كتب – أبو لبابة العيدودي، مدير مكتب مصر اليوم بتونس