كتب محمود الهندي
نظمت جامعة الإسكندرية جلسة الاستماع الجامعية حول البرنامج الاقتصادي، بمشاركة الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس الجامعة، والدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور أيمن شتيوي، عميد كلية الأعمال، إلى جانب عدد من أساتذة الاقتصاد وخبراء الأعمال بالجامعة. كما شارك ممثلو وزارات التخطيط والاستثمار والمالية والصناعة والبنك المركزي.
وتأتي الجلسة ضمن سلسلة جلسات الاستماع الجامعية التي تناقش عددًا من القضايا الوطنية ذات الأولوية. وتهدف هذه الجلسات إلى الجمع بين الخبرات الأكاديمية والمتخصصين وممثلي الجهات التنفيذية، للوصول إلى رؤى تستند إلى التحليل العلمي وتراعي الواقع التنفيذي.
جامعة الإسكندرية تناقش التحديات الاقتصادية
وأكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع دائرة الحوار حول القضايا الاقتصادية. وأوضح أن الاستفادة من الخبرات الأكاديمية تساعد في قراءة المتغيرات وتحديد فرص النمو والتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن الجامعات تمتلك خبرات علمية وبحثية يمكنها الإسهام في دعم صياغة السياسات الاقتصادية. كما أكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية، وزيادة الإنتاجية، ودعم الاستثمار والقطاع الخاص.
وشدد القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية على ضرورة أن تستند المقترحات إلى تشخيص دقيق للواقع. كما أكد أهمية أن تتسم الحلول بالواقعية وقابلية التنفيذ، وأن تحقق أثرًا ملموسًا خلال الفترة المقبلة.
رئيس الجامعة يؤكد أهمية دور الخبرات الأكاديمية
وأوضح الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم أن الجامعة تحرص على توظيف إمكاناتها العلمية والبشرية في خدمة قضايا التنمية.
كما أشار إلى أهمية توفير مساحات للحوار المتخصص بين الأكاديميين والخبراء وممثلي مؤسسات الدولة. ويساعد هذا التعاون في تحقيق التكامل بين المعرفة العلمية والخبرة التنفيذية.
وتستهدف هذه الرؤية دعم جهود الدولة في التعامل مع الملفات الاقتصادية. كما تركز على تحقيق نمو مستدام يستفيد من الموارد المتاحة ويرفع كفاءة استخدامها.
عميد كلية الأعمال يوضح أهداف جلسة الاستماع
من جانبه، أكد الدكتور أيمن شتيوي، عميد كلية الأعمال ومنسق جلسة الاستماع، أن الهدف لا يقتصر على تشخيص التحديات الاقتصادية.
وأوضح أن المشاركين عملوا على الانتقال إلى مرحلة صياغة البدائل والحلول القابلة للتنفيذ. كما ركزت ورش العمل على تحليل الواقع بصورة موضوعية وتحديد الفجوات التي تعوق تحقيق المستهدفات.
وأشار شتيوي إلى أن ترتيب الأولويات اعتمد على درجة تأثير كل ملف وإمكانية تنفيذ الحلول المقترحة. ويسهم ذلك في صياغة رؤية متكاملة للسنوات الخمس المقبلة.
وأكد أن مشاركة ممثلي الوزارات والجهات المعنية تعزز التكامل بين الرؤية العلمية والخبرة التنفيذية. كما تستهدف مخرجات الجلسة تقديم توصيات عملية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
4 ورش عمل تبحث أولويات الاقتصاد المصري
وشهدت جلسة الاستماع تنظيم أربع ورش عمل متخصصة. وركزت الورش على تشخيص الوضع الراهن للملف الاقتصادي وتقييم التدخلات والسياسات القائمة.
كما ناقش المشاركون الفجوات التي تحول دون تحقيق المستهدفات. وتطرقوا إلى أسباب هذه الفجوات، إلى جانب طرح البدائل والحلول الواقعية وترتيب الأولويات الاقتصادية.
وتستهدف هذه المناقشات الوصول إلى مجموعة من الرؤى والتوصيات. ومن المقرر الاستفادة من مخرجات الجلسة ضمن المسار الخاص بالمؤتمر الوطني للشراكة والتنمية.
موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين
ناقش المحور الأول سبل تعزيز موارد النقد الأجنبي. كما تناول دعم قدرة الاقتصاد على توليد موارد مستدامة من العملة الأجنبية.
وتطرق المشاركون كذلك إلى قضايا إدارة الدين. وشملت المناقشات تعزيز كفاءة السياسات المالية والنقدية المرتبطة بهذا الملف.
الاقتصاد غير الرسمي ودعم القطاع الخاص
وركز المحور الثاني على الاقتصاد غير الرسمي والقطاع الخاص والاستثمار. وناقش المشاركون سبل دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن النشاط الاقتصادي الرسمي.
كما بحثت المناقشات تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار. ويأتي ذلك بهدف دعم الإنتاج والتشغيل وزيادة قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.
التحول الاقتصادي ورفع الإنتاجية
وتناول المحور الثالث متطلبات التحول في هيكل الاقتصاد. كما بحث سبل رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية.
وناقش المشاركون أيضًا دعم قدرة المنتجات والخدمات المصرية على النفاذ إلى الأسواق. ويتزامن ذلك مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة على المستويين المحلي والدولي.
توصيات لدعم التنمية خلال السنوات المقبلة
واختتمت جلسة الاستماع بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية والقطاع الخاص.
ويستهدف هذا التعاون بلورة رؤية اقتصادية متوازنة تستند إلى البيانات والتحليل العلمي. كما تسعى الجلسة إلى دعم أهداف التنمية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو والمنافسة خلال السنوات المقبلة.
ومن المقرر الاستفادة من الرؤى والتوصيات التي خرجت بها الجلسة ضمن مسار الحوار المؤسسي، بما يدعم صياغة أولويات اقتصادية قابلة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة.
