كتب خيري عبدربة
كشف حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، عن خطة دعم الاقتصاد الإفريقي من خلال 5 محاور رئيسية.
وطرح المحافظ رؤيته خلال مشاركته في جلسة «ميثاق النمو الجديد لإفريقيا في عالم مضطرب». وجاءت الجلسة ضمن فعاليات منتدى «العلمين–إفريقيا للأعمال» بمدينة العلمين الجديدة.
وشهد المنتدى مشاركة مسؤولين وقادة مؤسسات مالية وصناع قرار وممثلين عن مجتمع الأعمال في القارة.
خطة دعم الاقتصاد الإفريقي تبدأ بالاستثمار في الشباب
أكد محافظ البنك المركزي أن الشباب يمثلون فرصة كبيرة أمام الاقتصادات الإفريقية.
وأوضح أن نحو 12 مليون شاب يدخلون سوق العمل الإفريقي كل عام. في المقابل، لا توفر الأسواق سوى نحو 3 ملايين وظيفة رسمية.
لذلك، دعا إلى زيادة الاستثمارات في التعليم والتدريب والتأهيل المهني. كما شدد على أهمية وضع سياسات اقتصادية مستقرة وواضحة.
وتساعد هذه الخطوات على تعزيز ثقة المستثمرين. كذلك، يمكنها جذب المزيد من رؤوس الأموال طويلة الأجل.
تطوير الأسواق المالية وإنشاء وكالة تصنيف إفريقية
شدد حسن عبد الله على ضرورة تطوير الأسواق المالية في القارة.
وأشار إلى أهمية تحسين آليات تقييم الجدارة الائتمانية للدول الإفريقية. كما دعا إلى إنشاء وكالة تصنيف ائتماني إفريقية.
ويمكن لهذه الوكالة دعم الدول في الحصول على تمويل بشروط أفضل. كذلك، قد تسهم في خفض تكلفة الاقتراض وتعزيز الوصول إلى الأسواق العالمية.
زيادة التجارة باستخدام العملات المحلية
دعا محافظ البنك المركزي إلى زيادة حركة رؤوس الأموال داخل القارة.
وأوضح أن خروج الأموال الإفريقية إلى الأسواق الخارجية يرفع تكلفة إعادة توظيفها داخل القارة.
لذلك، طرح التوسع التدريجي في استخدام العملات المحلية عند تسوية جزء من التجارة الإفريقية.
ويساعد هذا التوجه على تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية. كما يعزز الروابط المالية والتجارية بين الدول الإفريقية.
أهداف محددة لدعم النمو والاستثمار
طرح المحافظ مجموعة من المستهدفات العملية القابلة للقياس.
وتشمل هذه المستهدفات توجيه 10% من السيولة المصرفية الإفريقية للاستثمار داخل دول القارة.
كما اقترح تخصيص 5% من الاحتياطيات الدولية للدول الإفريقية لتمويل مشروعات استثمارية قارية.
ودعا أيضًا إلى خفض الحواجز الجمركية. وطالب بتسهيل حركة البضائع والأفراد وتقليص زمن الإفراج الجمركي.
التجربة المصرية تدعم التعاون مع إفريقيا
استعرض محافظ البنك المركزي نتائج الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى تحسن مستويات الاحتياطيات الأجنبية. كما لفت إلى تطور كفاية رأس المال لدى البنوك المصرية.
وأكد حرص مصر على مشاركة خبراتها مع الدول الإفريقية. وفي هذا الإطار، وقعت مصر 15 مذكرة تفاهم مع بنوك مركزية إفريقية.
وتشمل مذكرات التفاهم مجالات الحوكمة والتدريب وتبادل الخبرات.
كما تواصل البنوك المصرية توسيع نشاطها في الأسواق الإفريقية. ويشمل ذلك توفير خطوط ائتمان وتسهيلات تمويلية لدعم السيولة والاستثمار.
منتدى العلمين يعزز التكامل الاقتصادي
يأتي انعقاد منتدى «العلمين–إفريقيا للأعمال» ضمن جهود تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول القارة.
وكانت قمة الاتحاد الإفريقي قد أقرت في فبراير 2026 منح المنتدى صفة الدورية. ومن المقرر أن يعقد المنتدى كل عامين بمدينة العلمين الجديدة.
وتزامن ذلك مع استضافة مصر فعاليات إفريقية مهمة. ومن أبرزها قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد».
كما استضافت مصر الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي.
وتعكس هذه التحركات استمرار الدور المصري في دعم التكامل الإفريقي. كما تستهدف تحويل موارد القارة وإمكاناتها إلى فرص استثمارية تحقق نموًا مستدامًا.
