
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو مفبرك تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يدعي فيه أحد الأشخاص “كذباً” قيام رجال الشرطة بالاعتداء عليه وتجاوز القانون بمحافظة الشرقية، حيث تبين أن الفيديو ما هو إلا محاولة لغل يد العدالة عن ملاحقة نشاطه الإجرامي، وانتهت الواقعة بسقوطه في قبضة الأمن متلبساً بحيازة مواد مخدرة.
وجاء التحرك الأمني بعد فحص ومتابعة المحتوى الرقمي المتداول، حيث أسفرت التحريات الدقيقة لرجال المباحث الجنائية بمديرية أمن الشرقية عن كشف زيف الادعاءات وتحديد الهوية والموقع الحقيقي لمروج الفيديو.
تفاصيل المخطط وسقوط المتهم
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن مسبق من النيابة العامة، أعدت مباحث الشرقية مأمورية مكبرة استهدفت المتهم، وأسفرت عن الآتي:
الفبركة لغرض الهروب: تبين من التحريات أن المتهم (مسجل خطر وله معلومات جنائية) قام بتصوير ونشر مقطع الفيديو بهدف إثارة الرأي العام واستباق أي تحرك أمني ضده، محاولاً الضغط على رجال الشرطة للتراجع عن ملاحقته في قضايا السخرة والاتجار بالسموم.
الضبط والتفتيش: داهمت القوات مكان اختباء المتهم، حيث ألقي القبض عليه، وبتفتيشه عُثر بحوزته على كميات من المواد المخدرة المعدة للترويج (جواهر مخدرة)، بالإضافة إلى سلاح ناري وذخائر بدون ترخيص، ومبلغ مالي من متحصلات التجارة الآثمة، والهاتف المحمول المستخدم في تصوير الفيديو المفبرك.
الاعتراف بالواقعة: بمواجهة المتهم، اعترف صراحة بحيازته للمواد المخدرة بقصد الاتجار، والسلاح الناري لحماية نشاطه الإجرامي، كما أقر بمسؤوليته عن تصوير مقطع الفيديو وبث الادعاءات الكاذبة لتضليل العدالة وتشويه صورة رجال الأمن بعد تضييق الخناق عليه.
ملاحقة ناشري الشائعات
وأكد مصدر أمني أن أجهزة وزارة الداخلية ترصد بيقظة تامة كافة المحاولات التي تستهدف نشر الشائعات أو توجيه اتهامات مرسلة وكاذبة لرجال الشرطة عبر فضاء الإنترنت، مشدداً على أن القانون سيطبق بكل حسم على كل من يشترك في فبركة أو ترويج مثل هذه المقاطع لإثارة البلبلة أو غل يد القانون عن محاربة الجريمة.
الإجراء القانوني: تم التحفظ على المتهم والمضبوطات، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، وإحالة القضية إلى النيابة العامة بمحافظة الشرقية لمباشرة التحقيقات بتهم: الاتجار في المواد المخدرة، حيازة سلاح ناري بدون ترخيص، تعمد نشر أخبار كاذبة وإزعاج السلطات.
