
شهدت انتخابات مجلس النواب المصرية لعام 2025 مشاركة محدودة من الفقراء، مع تركيز الدوافع على الإغراءات المالية والاحتياجات اليومية أكثر من الوعود السياسية طويلة الأمد .
حيث تشير الاحصاءات إلى أن حجم هذه الطبقة( الفقراء ) قد ارتفعت نسبتها إلى (32.5% في 2022،) مع تفاوت كبير بين الريف والحضر، حيث يعيش نحو 66% من الفقراء في المناطق الريفية.
أدى ذلك إلى تجاوزات انتخابية في مناطق الفقر الشديد مثل الصعيد، مما أسفر عن إلغاء نتائج 19 دائرة
وذلك رغم جهود الدولة المصرية لتخفيض حجم ومعدلات الفقر في الريف والحضر.
حيث سجلت معدلات الفقر انخفاضاً طفيفاً إلى 29.7% في 2019-2020، لكنها ارتفعت مرة أخرى إلى 32.5% في 2022 بسبب التضخم والأزمات الاقتصادية .
ففي الريف، بلغت النسبة 34.78%
مقابل 22.9% في الحضر، مع ارتفاع أعلى في ريف الوجه القبلي بنحو 48% تستهدف الحكومة خفضها إلى 28% بحلول عام 2026. مع تركيز على تقليل الفجوات بين المحافظات إلى 20 نقطة مئوية.
مشاركة الفقراء في الانتخابات ٢٠٢٥ ودوافعهم.
تشير التقديرات ان مشاركة طبقة الفقراء بلغت في المرحلة الأولى 25.47% من 35.6 مليون ناخب،
مع إقبال أقل في مناطق الفقر الريفي الشديد في الصعيد
وقري الدلتا حيث سجلت 23.2% .
يدفع الفقراء للمشاركة إغراءات المال السياسي أو كوبونات الشراء، خاصة مع انشغالهم بارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات الرئيسية مثل المحروقات .
ويعود السبب وراء تلك الخروقات الانتخابية إلى
ارتفاع نسب الفقر، كما في سوهاج وقنا، حيث أدت العوامل القبلية والاقتصادية إلى إبطال النتائج هناك .رغم الوعي بأهمية الصندوق، يشعر الفقراء بالإحباط من وعود يتم ترويجها من قبل مرشحين يملكون المال
وعندما تنتهى الانتخابات لا يفون بها . مما يقلل حماسهم للمشاركة الطوعية.
حيث تشير التحليلات إلى أن المرشحين الفقراء يواجهون صعوبات في التمويل، مما يعزز سيطرة “المال السياسي” على الدوافع المرتبطة بالمشاركة من ناحية أو وصول من هو أجدر بتمثيل الشعب في البرلمان المصرى.
مما يحرم تلك الطبقة من وجود من يدافع عن حقوقها في المجالس النيابة المصرية في ظل طغيان المال على تلك الاستحقاقات النيابة المهمة لاستكمال مسيرة الإصلاح والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة المصرية.
لذا لابد من مواجهة ذلك الخلل المتمثل في توظيف المال السياسي في انتخابات والاستحقاقات الدستورية .ليشعر الجميع وخاصة الفقراء بأنهم في كنف دولة ترى الجميع برؤية واحدة خالية من التجاهل او التمييز.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وقيادتها الرصينة.