بقلم مدير التحرير علاء ثابت مسلم
ماذا لو استطاعت التكنولوجيا أن تمنح الإنسان عينا السؤال تحول لدى مهند محمد شاهين إلى فكرة ومشروع يحمل اسم «عينك معي – AI Life Assistant».
المشروع يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لخدمة الإنسان. كما يقدم وسيلة تساعد فاقدي البصر على معرفة ما يحيط بهم بصورة أكثر استقلالًا وأمانًا.
لكن قصة مهند لا تتوقف عند المشروع.
فهناك أيضًا بيئة تعليمية تشجع الطلاب على التفكير والابتكار. وتأتي في مقدمتها مبادرة «سفراء المستقبل».
مهند محمد شاهين.. سؤال بسيط فتح بابًا للابتكار
بدأت فكرة مهند محمد شاهين من سؤال إنساني واضح.
كيف يمكن للتكنولوجيا أن تساعد شخصًا فقد نعمة البصر على أن يعيش حياته باستقلال وأمان أكبر؟
من هذا السؤال بدأ التفكير في مشروع «عينك معي».
تعتمد الفكرة على مساعد ذكي مزود بكاميرا وميكروفون. كما ترتبط الفكرة بتطبيق على الهاتف يعمل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وعندما يوجه المستخدم الكاميرا أمامه، يستطيع النظام التعرف على عناصر موجودة في محيطه.
ومن بينها:
- الأشخاص.
- العوائق.
- الأبواب.
- السلالم.
- النصوص.
- العملات.
- الألوان.
- إشارات المرور.
ثم يحول النظام هذه المعلومات إلى تعليمات صوتية تساعد المستخدم على معرفة ما يوجد حوله.
«عينك معي».. الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان
يعتمد مشروع AI Life Assistant على مجموعة من المكونات التي تعمل معًا.
ويضم المشروع كاميرا وميكروفون ووحدة معالجة. كما يتضمن اتصالًا بالهاتف ونظامًا لتحديد الموقع.
ويعتمد التطبيق كذلك على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
لكن أهمية المشروع لا تكمن في التكنولوجيا وحدها.
القيمة الحقيقية تظهر في الهدف الإنساني للمشروع.
فالفكرة تسعى إلى منح المستخدم قدرًا أكبر من الاستقلال والأمان والثقة.
مهند محمد شاهين يحول الفكرة إلى تطبيق عملي
لم يكتفِ مهند محمد شاهين بعرض فكرته.
بل أعلن أنه سيقدم المشروع بصورة عملية ومبسطة من خلال تطبيق على هاتفه.
والتطبيق من تصميمه، ويعمل على تنفيذ المهمة نفسها التي يقوم عليها المشروع.
وهنا تتحول الفكرة من مجرد تصور إلى تجربة عملية قابلة للعرض والتطوير.
وهذه الخطوة تعكس رغبة واضحة في استخدام التكنولوجيا لحل مشكلة إنسانية حقيقية.
أحمد فتحي عليوه.. صاحب فكرة مبادرة «سفراء المستقبل»
ولا يمكن الحديث عن تجربة مهند دون الإشادة بـ الأستاذ أحمد فتحي عليوه، مدير كلية فيكتوريا وصاحب فكرة مبادرة «سفراء المستقبل».
فهذه المبادرة تفتح المجال أمام الطلاب لعرض مواهبهم وأفكارهم.
كما تعكس إيمانًا بأن الطالب يمكن أن يكون صاحب مشروع وابتكار، وليس مجرد متلقٍ للمعلومة.
ويستحق الأستاذ أحمد فتحي عليوه إشادة قوية.
فدعم المواهب يحتاج إلى قيادة تؤمن بالطلاب وقدراتهم.
كما يحتاج إلى إدارة تمنح أصحاب الأفكار فرصة حقيقية للظهور.
وهذا هو المعنى الأهم وراء المبادرات التي تضع الطالب في قلب العملية التعليمية.
نادية فتحي.. دعم المواهب وصناعة المستقبل
وتستحق الأستاذة نادية فتحي، رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية، إشادة خاصة أيضًا.
فوجود رؤية تهتم باكتشاف المواهب ودعم الطلاب يمثل خطوة مهمة في بناء جيل قادر على الابتكار.
الطالب الموهوب يحتاج إلى من يستمع إليه.
ويحتاج أيضًا إلى بيئة تمنحه الثقة.
وعندما تتوافر هذه البيئة، يمكن للفكرة الصغيرة أن تتحول إلى مشروع يستحق الاهتمام.
ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي تقوم به القيادات التعليمية في دعم الموهوبين وتشجيعهم.
«سفراء المستقبل».. الطالب يصنع طريقه إلى الغد
تؤكد مبادرة «سفراء المستقبل» أن التعليم لا يجب أن يتوقف عند حدود الكتب والمناهج.
فالمدرسة يمكن أن تكون مكانًا لاكتشاف الموهبة.
ويمكن أن تكون أيضًا مساحة لصناعة الأفكار.
وتجربة مهند محمد شاهين مثال على ذلك.
فكرة بدأت بسؤال بسيط.
ثم تحولت إلى مشروع يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ثم وصلت إلى تطبيق عملي صممه مهند بنفسه.
الذكاء الاصطناعي ليس الهدف.. الإنسان هو الهدف
القيمة الحقيقية في مشروع «عينك معي» ليست في استخدام الذكاء الاصطناعي فقط.
القيمة في كيفية توظيف هذه التكنولوجيا.
مهند يبحث عن وسيلة تساعد فاقدي البصر على معرفة الأشياء الموجودة حولهم.
وهذا يمنح المشروع بعدًا إنسانيًا واضحًا.
فالابتكار الحقيقي لا يقاس فقط بمدى تعقيد التقنية.
بل يقاس أيضًا بقدرته على خدمة الإنسان.
رسالة مهند: أريد أن أجعل التكنولوجيا أكثر إنسانية
يحمل مشروع مهند محمد شاهين رسالة تتجاوز حدود التطبيق.
فهو يقول بوضوح:
«لا أريد أن أجعل التكنولوجيا أكثر ذكاءً فقط، أريد أن أجعلها أكثر إنسانية.»
وهذه الرسالة تختصر فلسفة المشروع.
فالتكنولوجيا تصبح أكثر قيمة عندما تساعد الإنسان.
وتصبح أكثر تأثيرًا عندما ترتبط باحتياجات حقيقية.
إشادة مستحقة بصناع بيئة الابتكار
من هنا، تستحق تجربة مهند محمد شاهين الدعم والتشجيع.
كما تستحق مبادرة «سفراء المستقبل» التقدير.
وتستحق جهود الأستاذ أحمد فتحي عليوه، صاحب فكرة المبادرة ومدير كلية فيكتوريا، إشادة قوية.
ففتح المجال أمام الطلاب لعرض أفكارهم هو استثمار حقيقي في المستقبل.
كما تستحق الأستاذة نادية فتحي، رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية، التقدير لدعم بيئة تعليمية تهتم بالمواهب وتمنحها فرصة الظهور.
فالموهبة وحدها لا تكفي.
والفكرة وحدها لا تكفي.
الطالب يحتاج إلى من يؤمن به.
ويحتاج إلى فرصة حقيقية حتى يقول:
هذه فكرتي.. وهذا ما أستطيع أن أقدمه.
«عينك معي».. عندما تتحول التكنولوجيا إلى أمل
في النهاية، ربما لا يكون السؤال الأهم هو: ماذا يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفعل؟
السؤال الأهم هو:
ماذا يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفعل من أجل الإنسان؟
وهنا تأتي تجربة مهند محمد شاهين لتقدم إجابة تستحق الاهتمام.
مشروع «عينك معي – AI Life Assistant» يحاول توظيف التكنولوجيا في اتجاه إنساني.
ومبادرة «سفراء المستقبل» تمنح الطلاب مساحة لعرض أفكارهم.
أما أحمد فتحي عليوه ونادية فتحي، فيقدمان نموذجًا مهمًا لدور القيادة التعليمية في دعم المواهب وتشجيع الطلاب.
فكل ابتكار يبدأ بفكرة.
وكل فكرة تحتاج إلى من يؤمن بها.
وكل طالب موهوب يحتاج إلى من يفتح أمامه الطريق.
«عينك معي».. لأن التكنولوجيا عندما تخدم الإنسان، تصبح ابتكارًا حقيقيًا.
