
كتب – إدارة التحرير
ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي الأمين العام لـ مجمع البحوث الإسلامية خطبة الجمعة اليوم. وبناءً على ذلك، دار موضوع الخطبة بمسجد الجامع الأزهر الشريف حول فلسفة القوة في بناء الإنسان. وشهد اللقاء حضوراً حاشداً من المصلين في هذا اليوم المبارك الجمعة 17 يوليو 2026. ونتيجة لهذا التأصيل الفكري الرشيد، يرسخ الدين الحنيف فلسفة متكاملة تحمي المجتمعات وتدعم استقرار الدول. وبالإضافة إلى ذلك، يمكنكم دائماً متابعة وتغطية كافة الأخبار والبيانات الدعوية الحصرية عبر بوابة جريدة مصر اليوم.
الإيمان والتقوى هما المنبع الأساسي للقوة الحقيقية
وفي هذا السياق، أكد أمين عام مجمع البحوث أن القوة الحقيقية تنبع أصلاً من صلة العبد بربه. وتأسيسًا على ذلك، يربط القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة بين التقوى والتمكين الفعلي في الأرض بوضوح. وللاطلاع على أحدث الفتاوى والإصدارات الدينية المعتمدة، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي لـ الأزهر الشريف.
ومن أجل التوضيح، استشهد فضيلته بحديث المؤمن القوي والضعيف. وأوضح أن غياب قيم الأخلاق يزيل أثر القوة المادية تماماً عن صاحبه. ولذلك، يمنح الإيمان الصادق العبد الثبات والعزة والقدرة على مواجهة الشدائد والابتلاءات بعزيمة راسخة.
نصرة الضعفاء والعفو عند المقدرة من أسمى الأخلاق الإسلامية
بالإضافة إلى ذلك، تقوم فلسفة القوة في الإسلام على إقامة العدل المطلق ومساعدة المحتاجين ونصرة المظلومين. ونتيجة لهذه المبادئ الإنسانية، جسد الصحابة الكرام هذا المعنى كقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وعلاوة على ذلك، تبرز القدرة على العفو وضبط النفس عند الغضب كأعظم صور الشجاعة الإنسانية.
وفي المقابل، قدم النبي صلى الله عليه وسلم للبشرية أسمى معاني الصفح والتسامح يوم فتح مكة. وتبرهن هذه المواقف التاريخية على أن الأخلاق الكريمة تصنع الهيبة الحقيقية للأمم، وليست أساليب البطش المادي.
الرفق بالحيوان والرحمة بجميع المخلوقات في رسالة الإسلام
ومن ناحية أخرى، لا يقتصر مفهوم القوة الأخلاقية على التعامل بين البشر فحسب بل يشمل الحيوانات. وبالتالي، يمثل الرفق بالحيوان تعبيراً حياً عن القيم الرفيعة التي أعلنتها الشريعة الإسلامية السمحة للناس جميعاً. واستدل الخطيب بموقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الجمل الذي شكى إليه الجوع والتعب الشديد.
وفي النهاية، يرفض الدين الحنيف كافة صور البغي والظلم، واضعاً القوة كأداة لحماية كرامة الإنسان. وتأسيسًا على هذا، فإن الالتزام بتعاليم مجمع البحوث الإسلامية يسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده المودة بشكل دائم ومستمر.
