
وأكدت اللجنة أن هذه المطالبة تأتي تماشياً مع الاستحقاقات الدستورية التي تلزم الدولة بنسب إنفاق محددة على هذين القطاعين الحيوين، ونظراً للأهمية القصوى لبناء الإنسان المصري كركيزة أساسية لخطط التنمية الشاملة “رؤية مصر”.
خريطة توزيع المخصصات المطلوبة
ووفقاً للتقرير الصادر عن اللجنة، فإن حزمة الدعم المالي الإضافية المستهدفة ($15$ مليار جنيه) يجب أن توجه لسد الفجوات التمويلية في عدة مسارات تشغيلية عاجلة:
-
في قطاع الصحة:
-
تسريع وتيرة تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في المحافظات المستهدفة بالمراحل الجديدة.
-
زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة لمواجهة قوائم الانتظار في المستشفيات والقرى الأكثر احتياجاً.
-
رفع كفاءة البنية التحتية للمستشفيات الصدرية والمركزي، وتوفير المستلزمات الطبية والأدوية الحيوية.
-
-
في قطاع التعليم:
-
دعم مبادرات تقليل الكثافة الطلابية داخل الفصول عبر التوسع في بناء وإحلال المدارس.
-
توفير الاعتمادات المالية اللازمة لسد العجز في أعداد المعلمين وتطوير برامج التدريب والتأهيل.
-
استكمال منظومة التحول الرقمي وتطوير المناهج التعليمية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل.
-
البدائل التمويلية المقترحة
وأشارت لجنة الخطة والموازنة إلى أن توفير هذا المبلغ يمكن تحقيقه دون الإخلال بالمستهدفات المالية الكلية للموازنة أو زيادة العجز الإجمالي، وذلك من خلال آليات بديلة تشمل:
-
ترشيد الإنفاق الجاري: إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي في الهيئات غير الخدمية والوزارات.
-
دمج الصناديق الخاصة: تعظيم الاستفادة من فوائض الصناديق والحسابات الخاصة وتحويل نسب منها إلى الخزانة العامة للدولة.
-
إيرادات الطروحات: توجيه جزء من العوائد غير الضريبية الناتجة عن برنامج الطروحات الحكومية وجذب الاستثمارات لدعم الخدمات الأساسية.
الاستثمار في البشر: شددت اللجنة في ختام توصياتها على أن الإنفاق على التعليم والصحة ليس عبئاً مالياً، بل هو “استثمار اقتصادي بعائد مستدام”، يسهم في خفض معدلات الفقر، رفع الإنتاجية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر المصرية في ظل التحديات التضخمية الراهنة.
