وكالة رويترز
أثار قرار مجلس النواب المصري بشأن السعودية تفاعلات سياسية وبرلمانية واسعة. وجاء القرار وسط تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف على أمن المنطقة.
ووافق المجلس، الاثنين 26 أكتوبر 2026، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة. وحصل القرار على موافقة ثلثي الأعضاء، وفق المعلومات المنشورة عن الجلسة.
ويأتي ذلك في إطار التنسيق المصري السعودي. لكن التفويض لا يعني بالضرورة أن القوات المصرية بدأت التحرك إلى السعودية.
ماذا قال النواب المؤيدون لتفويض السيسي؟
أكد النائب مصطفى بكري موافقة مجلس النواب على تفويض الرئيس لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأوضح أن أي تحرك يرتبط بتقدير الموقف والتنسيق مع السعودية.
كما تحدث بكري عن أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات الأمنية. ويرتبط هذا الموقف بالتطورات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
من جانبه، أكد محمد صلاح أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أهمية دعم السعودية. وربط بين أمن المملكة والأمن القومي المصري.
وأشار أبو هميلة إلى أهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب. فالممرات البحرية تمثل عنصرًا مهمًا في حركة التجارة والمصالح الاستراتيجية المصرية.
لماذا تحفظت بعض القوى السياسية على القرار؟
في المقابل، أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي امتناع هيئته البرلمانية عن التصويت على التفويض، وفق الموقف المنشور عنه.
وأوضح الحزب أن تحفظه يتعلق بعدم وضوح تفاصيل المهمة العسكرية المحتملة. وشملت مخاوفه طبيعة المهمة وأهدافها ومدتها وتكاليفها.
كذلك أشار الحزب إلى المخاطر التي قد تواجه القوات المصرية. ودعا إلى تحديد واضح لأي مشاركة عسكرية خارج الحدود.
ومع ذلك، أكد الحزب تضامنه مع السعودية والدول العربية. ويعكس موقفه تحفظات على آليات المشاركة العسكرية، وليس بالضرورة رفض دعم المملكة.
ماذا يقول الدستور المصري عن إرسال القوات؟
تنظم المادة 152 من الدستور المصري إجراءات إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.
وتتضمن الإجراءات أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني. كما تشترط موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء وفق الحالات التي يحددها الدستور.
ويأتي هذا الإطار في صلب النقاش بشأن التفويض البرلماني. إذ يحدد الدستور الإجراءات المؤسسية المرتبطة بالقرارات العسكرية.
لكن صدور التفويض لا يثبت وحده بدء تحرك القوات. وتظل أي خطوات تنفيذية مرتبطة بالقرارات الرسمية والتنسيق بين البلدين.
التصعيد الإقليمي يضع القرار تحت المتابعة
تأتي هذه التطورات وسط توترات أمنية في المنطقة. كما تحظى الهجمات التي تستهدف السعودية والممرات البحرية باهتمام إقليمي ودولي.
وفي المقابل، تؤكد القاهرة أهمية احتواء الأزمات عبر المسارات الدبلوماسية. وتسعى مصر إلى حماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.
وتترقب الأوساط السياسية الخطوات التالية بعد موافقة البرلمان. كما تتابع طبيعة الدعم الذي قد تطلبه السعودية وآليات تنفيذه.
ويظل التنسيق بين القاهرة والرياض عنصرًا أساسيًا في المرحلة المقبلة. وفي الوقت نفسه، يستمر النقاش حول حدود المشاركة العسكرية ومخاطر اتساع الصراع الإقليمي.
