
لقاء القمة: السيسي وترامب في مواجهة التحديات
على هامش أعمال القمة، يترقب المجتمع الدولي لقاءً ثنائياً هاماً يجمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويعد هذا الاجتماع استكمالاً لسلسلة من المشاورات الاستراتيجية التي جمعت الزعيمين، كان آخرها في منتدى “دافوُس” مطلع العام الجاري، حيث من المقرر أن تتصدر طاولة المباحثات عدة ملفات محورية:
-
الأمن المائي المصري: استعراض مستجدات قضية سد النهضة في ظل الدعم الأمريكي المستمر للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن مصالح كافة الأطراف.
-
مبادرات السلام: تنسيق المواقف بشأن “مجلس السلام” والمبادرات الرامية لإنهاء الصراعات في غزة والسودان وليبيا.
-
الشراكة الاقتصادية: بحث سبل عقد الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي لعام 2026، لتعزيز التبادل التجاري وجذب الاستثمارات.
أجندة عالمية برؤية مصرية
تشارك مصر في جلسات القمة الموسعة كصوت معبر عن تطلعات القارة الإفريقية والدول النامية، حيث يرتكز الطرح المصري على:
-
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي: بحث سبل سد الفجوة التكنولوجية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات الرقمنة لتسريع وتيرة التنمية.
-
أمن الطاقة وسلاسل الإمداد: صياغة رؤى مشتركة لمواجهة الانعكاسات الجيوسياسية على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
-
التنمية المستدامة: الدعوة لتوفير التمويل اللازم لمشروعات التحول الأخضر ومكافحة الفقر في المناطق الأكثر احتياجاً.
دلالات المشاركة المصرية
تجمع قمة “إيفيان” هذا العام قادة القوى الكبرى (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة) إلى جانب شركاء مختارين بعناية مثل الهند والبرازيل والإمارات. ويمثل وجود مصر في هذا المحفل تأكيداً على:
-
الاستقرار الداخلي: النجاح المصري في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي رغم الأزمات العالمية.
-
الثقل الإقليمي: الاعتراف الدولي بقدرة القاهرة على لعب دور “الوسيط النزيه” وصانع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحوض النيل.
كلمة الرئيس: من المنتظر أن يلقي الرئيس السيسي كلمة خلال الجلسات المخصصة للدول الشريكة، يستعرض فيها المقاربة المصرية الشاملة للربط بين الأمن القومي والتنمية الاقتصادية كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار العالمي.
