هو أحد أشهر نجوم كرة القدم الفرنسية، لكن الفائز بجائزة الكرة الذهبية، كريم بنزيما، يجد نفسه اليوم محاطا بجدل سياسي حول حرب غزة
فبنزيما، أعلن الأحد الماضي، دعمه للفلسطينيين، في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3500 شخص، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.
وفي حديث له مع قناة “CNews” الفرنسية، الإثنين، اتهم وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين، بنزيما بأن له “صلات بجماعة الإخوان” التي تصنفها باريس منظمة إرهابية.
وقال دارمانين في المقابلة المتلفزة: “أغلقنا 1100 مؤسسة إسلامية. وفي الأسابيع الأخيرة، كنت مهتما بشكل خاص بأن بنزيما مرتبط، كما نعلم جميعا، بجماعة الإخوان”.
ولم يقدم وزير الداخلية الفرنسي أي دليل يدعم ما قاله بحق بنزيما الذي فاز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات، وسجل 354 هدفا لريال مدريد، قبل أن ينتقل خلال الصيف الماضي إلى فريق الاتحاد السعودي.
وشارك بنزيما في 97 مباراة مع المنتخب الفرنسي للرجال، وسجل 37 هدفا.
ويُعرف على نطاق واسع بأنه أحد أعظم اللاعبين الفرنسيين على الإطلاق. قبل أن يعتزل اللعب الدولي العام، الماضي، بعد ظهوره الأول مع المنتخب الأول في 2007.
وتأتي أقوال دارمانين بعد أن أعلن بنزيمة دعمه للفلسطينيين، يوم الأحد، في الحرب الإسرائيلية المستمرة في غزة، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3500 شخص، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.
سيف الدفاع عن بنزيما
وأمام هجوم وزير الداخلية، استل السياسي الفرنسي المخضرم جان لوك ميلونشون، رئيس حزب “فرنسا المتمردة” والمرشح السابق للرئاسة، حسابه على “إكس” للدفاع عن بنزيما.
وكتب ميلونشون “: مرحبا سيد بنزيما. أنا لا أعرفك ولا أعرف شيئا عن كرة القدم. لكن الحكومة وأصدقائها اختاروا شيطنتك. يسمونك ورقة فرنسية”.
مضيفا “مع مثل هؤلاء الأعداء الذين يتحدثون بهذه الكلمات، يجب أن تكون شخصا مميزا، دون كراهية عرقية أو دينية. حفيد الأشخاص الذين عوملوا أيضا على أنهم فرنسيون من ورق من قبل البيتانيين الذين سحبوا أوراقهم من أولئك الذين كانوا فرنسيين لمدة أقل من عشر سنوات، أعلم أن فرنسا ملك لكل من يختارها. ومن يشتمنا لا يستحق ذلك”.
واندلعت الحرب في أعقاب هجوم مفاجئ شنته حركة حماس على بلدات إسرائيلية، في السابع من الشهر الجاري، أسفر عن مقتل 1400 شخص، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.
وكتب بنزيما على حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقا) “كل صلواتنا موجهة إلى أهل غزة، ضحايا مرة أخرى للقصف الظالم الذي لم يستثن النساء ولا الأطفال”.
وشهدت فرنسا، الأسبوع الماضي، مظاهرات في شوارع باريس، في تحدٍ للحظر الجديد المثير للجدل الذي فرضته الحكومة على المسيرات المؤيدة للفلسطينيين في البلاد، مبررة ذلك بمخاوف بشأن النظام العام.
وتخشى فرنسا حدوث تجاوزات في بلد يضم أكبر جالية يهودية في أوروبا (حوالى 500 ألف شخص)، فضلا عن نحو 6 ملايين مسلم (حوالى 9 % من السكان).
