
صيف أطول.. وقيظ متواصل
أشارت تحليلات هيئة الأرصاد إلى أن صيف 2026 سيتميز بـ “طول أمد الموجات الحارة”. فبدلاً من موجات عابرة، تشير التوقعات إلى سيطرة كتل هوائية شديدة الحرارة لفترات طويلة، مع:
ارتفاع قياسي في درجات الحرارة: تجاوز المعدلات الطبيعية بفارق ملموس.
زيادة نسب الرطوبة: مما يجعل الشعور بالحرارة الحقيقية (Real Feel) يتجاوز الأرقام المعلنة، خاصة في المناطق الساحلية والقاهرة.
ليالي أكثر حرارة: انخفاض أقل في درجات الحرارة خلال ساعات الليل، مما يقلل من فرص تلطيف الأجواء.
أمطار “غير معتادة”
في ظاهرة تثير اهتمام خبراء المناخ، تشير النماذج العددية إلى احتمالية حدوث “تذبذبات جوية” تفتح الباب لأمطار غير معتادة في توقيتها أو قوتها خلال فصل الصيف:
أمطار رعدية صيفية: نتيجة تلاقي كتل هوائية متناقضة، قد تشهد بعض المناطق، خاصة الجبلية والصحراوية، سقوط أمطار مفاجئة قد تصل لحد السيول المحدودة في بعض البؤر.
تغير في أنماط الرطوبة: هذه الأمطار رغم قلتها، إلا أنها قد تساهم في رفع معدلات الرطوبة بنسب تجعل الطقس أكثر ضيقاً.
توصيات التعامل مع “الصيف المتطرف”
في ضوء هذه التوقعات، وجهت هيئة الأرصاد نصائح عاجلة للمواطنين والجهات المعنية:
للجهات الخدمية: اتخاذ تدابير استباقية للتعامل مع زيادة استهلاك الكهرباء والمياه نتيجة طول فترات الحرارة.
للمواطنين: تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وقت الذروة، والاعتماد على الملابس القطنية الخفيفة، وزيادة شرب السوائل.
لقطاع الزراعة: اتخاذ إجراءات حماية للمحاصيل الحساسة لدرجات الحرارة المرتفعة، ومتابعة التحذيرات الدورية حول فرص الأمطار المفاجئة.
قراءة في المتغيرات
يرى الباحثون في المناخ أن صيف 2026 يأتي كحلقة جديدة في سلسلة التغيرات المناخية العالمية التي تؤثر على حوض البحر المتوسط. إن استمرار التوسع في “الموجات الحارة المطولة” ليس مجرد حدث عابر، بل هو نمط جديد يفرض على المجتمع والدولة تكييف الخطط التنموية والخدمية بما يضمن سلامة المواطنين واستقرار الخدمات.
مع بقاء التوقعات مفتوحة على كافة الاحتمالات، تبقى المتابعة الدورية للنشرات الجوية هي “خط الدفاع الأول” للتعامل مع صيف 2026 الذي يبدو أنه لن يكون فصلاً عادياً.
