كتب محمود الهندي
وجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بتوظيف مشروعات تخرج طلاب كلية الإعلام في توثيق تاريخ الجامعة ومسيرتها العلمية والوطنية. كما أكد أهمية إبراز إنجازاتها وإسهاماتها في خدمة المجتمع من خلال أعمال إعلامية ووثائقية ورقمية مبتكرة.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس كلية الإعلام، ضمن سلسلة اجتماعاته مع مجالس كليات الجامعة ومعاهدها. وناقش الاجتماع خطط التطوير وأولويات العمل خلال العام الجامعي 2026/2027. كما بحث سبل الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية والإبداعية للكلية.
وشارك في الاجتماع الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إلى جانب وكلاء الكلية وأعضاء مجلسها.
رئيس جامعة القاهرة يؤكد تطوير كلية الإعلام
في بداية الاجتماع، أعرب رئيس جامعة القاهرة عن اعتزازه بمشاركة مجلس كلية الإعلام اجتماعه. وأكد حرص إدارة الجامعة على التواصل المباشر مع مجالس الكليات والمعاهد، والاستماع إلى مقترحات أعضائها.
كذلك شدد على أهمية التعرف على التحديات التي تواجه الكليات والعمل على حلها. وأوضح أن دعم المبادرات المتميزة يسهم في تحويل الخبرات الأكاديمية والمخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية تخدم الجامعة والمجتمع.
وأشار عبد الصادق إلى الدور المحوري لكلية الإعلام في بناء الوعي المجتمعي وإعداد كوادر إعلامية مؤهلة. ولذلك، دعا إلى تطوير البرامج التعليمية والتدريبية، وتعزيز المهارات الرقمية والتكنولوجية لدى الطلاب.
كما أكد ضرورة ترسيخ أخلاقيات الممارسة المهنية، وتأهيل الطلاب للتعامل المسؤول مع القضايا الوطنية والتحولات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.
مشروعات تخرج لتوثيق تاريخ جامعة القاهرة
وفي إطار تطوير العملية التعليمية، وجّه رئيس الجامعة بتوظيف مشروعات تخرج طلاب كلية الإعلام لخدمة الأهداف الاستراتيجية لجامعة القاهرة.
وأوضح أن هذه المشروعات يمكن أن تقدم أعمالًا إعلامية ووثائقية ورقمية توثق تاريخ الجامعة ومسيرتها العلمية والوطنية. كما تستهدف إبراز إنجازاتها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، والتعريف برموزها وعلمائها.
إلى جانب ذلك، دعا إلى إعداد حملات إعلامية مبتكرة تعزز الصورة الذهنية للجامعة وترسخ مكانتها محليًا ودوليًا.
وأكد أهمية ربط مشروعات التخرج باحتياجات الجامعة الفعلية، حتى تتحول إلى منتجات قابلة للتطبيق والاستفادة منها. وبذلك، يمكن توظيف إبداع الطلاب في دعم أنشطة الجامعة وتحقيق أهدافها، بدلًا من اقتصار المشروعات على متطلبات التخرج الأكاديمية.
تطوير مركز بحوث الرأي العام ودعم القرار
كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز دور مركز بحوث الرأي العام بكلية الإعلام، وتوسيع أنشطته البحثية والتطبيقية خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل هذه الأنشطة إجراء استطلاعات الرأي والدراسات الميدانية، فضلًا عن تحليل اتجاهات الجمهور تجاه القضايا المجتمعية والتنموية.
ومن خلال هذه الجهود، يمكن توفير مؤشرات علمية موثوقة تساعد على دعم صناعة القرار وتطوير السياسات والخدمات. كذلك تسهم نتائج الدراسات في خدمة أهداف التنمية، وتعزيز الاستفادة من البحث العلمي في معالجة القضايا المجتمعية.
استثمار المخرجات البحثية والإبداعية
وفي سياق تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتخصصة، دعا الدكتور محمد سامي عبد الصادق أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب إلى الاستفادة من شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل المخرجات البحثية والإبداعية إلى مشروعات وخدمات إعلامية واستشارية وتدريبية تحقق مردودًا اقتصاديًا ومجتمعيًا.
كما تسهم هذه المشروعات في تنمية الموارد الذاتية للجامعة، وفتح مجالات جديدة للتعاون مع المؤسسات والجهات المختلفة. ومن ثم، يمكن تحويل الخبرات الأكاديمية إلى فرص عملية تدعم الجامعة وتعزز دورها المجتمعي.
جامعة القاهرة توسع فرص التدريب العملي
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول تطوير العملية التعليمية والبحثية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الإعلامية، وتوسيع فرص التدريب العملي أمام الطلاب.
وخلال المناقشات، استمع رئيس الجامعة إلى مقترحات أعضاء المجلس بشأن تطوير العمل والتغلب على التحديات التي تواجه الكلية. وفي هذا الإطار، أكد دعم إدارة الجامعة للمبادرات الجادة والعمل على إزالة العقبات التي قد تعوق تنفيذها.
من جانبه، أشاد الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، بجهود التطوير والتحديث التي تشهدها الجامعة في مختلف قطاعاتها.
وأوضح أن جامعة القاهرة تجمع بين عراقة الماضي وحيوية الحاضر والقدرة على استشراف المستقبل، مستندة إلى تاريخها العلمي والحضاري وإمكاناتها البشرية والمعرفية.
كما استعرض تطور الإعلام عبر العصور، والتحولات التي شهدتها أدواته ووسائله، وصولًا إلى الإعلام الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذه التطورات تتطلب تحديث المهارات المهنية والتكنولوجية للطلاب، حتى يتمكنوا من مواكبة متطلبات صناعة الإعلام الحديثة.
عميدة كلية الإعلام تستعرض خطط التطوير
من جانبها، رحبت الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، بمشاركة رئيس الجامعة في اجتماع مجلس الكلية. كما أعربت عن تقديرها لدعمه المتواصل لخطط التطوير والتحديث.
وأكدت أن الكلية تعمل على تحديث برامجها ومقرراتها الدراسية، وتعزيز الجوانب التطبيقية والتدريبية، وتوظيف التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
ويأتي ذلك بهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل، والقدرة على التعامل مع التطورات المتلاحقة في المجال الإعلامي.
كذلك أشادت عميدة الكلية بالتطور الذي شهدته جامعة القاهرة في عدد من المجالات. وشملت هذه الجهود إطلاق استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي، وتأسيس شركة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، والتقدم في التصنيفات الدولية، وتطوير البرامج الأكاديمية.
وأضافت أن الجامعة تولي اهتمامًا بدعم الابتكار وريادة الأعمال، ورعاية الطلاب ذوي الإعاقة، وتحسين الخدمات والرعاية الصحية المقدمة لأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
واختتمت بالتأكيد على حرص كلية الإعلام على توظيف إمكاناتها العلمية والبحثية والإبداعية لدعم أهداف جامعة القاهرة. كما شددت على أهمية تعزيز دور الكلية في خدمة المجتمع، ومواصلة تطوير منظومتها التعليمية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل وتحديات المستقبل.
