القاهرة – بيان رسمي
كشفت دراسة علمية دولية عن انخفاض وفيات الأمراض المعدية المعوية وأمراض الإسهال عالميًا بأكثر من 65% خلال الفترة من 1990 إلى 2023. ونشرت مجلة «The Lancet Infectious Diseases» الدراسة، بمشاركة الباحث المصري الدكتور بهجت فايد.
ويعمل فايد بقسم كيمياء المنتجات الطبيعية والميكروبية بمعهد بحوث الصناعات الصيدلية والدوائية. وتأتي هذه المشاركة لتعزز حضور الباحثين المصريين في الأبحاث الدولية. كما تسلط الضوء على أهمية التعاون العلمي في مواجهة الأمراض المعدية وتحسين الصحة العامة.
دراسة دولية ترصد تراجع الوفيات عالميًا
اعتمدت الدراسة على بيانات دراسة العبء العالمي للأمراض لعام 2023. وشارك في إعدادها 1883 عالمًا وباحثًا من مختلف دول العالم. كذلك شمل التحليل بيانات 204 دول وأقاليم.
وامتدت الدراسة من عام 1990 حتى عام 2023. وخلال هذه الفترة، رصد الباحثون تغيرات كبيرة في أعداد الوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية المعوية وأمراض الإسهال.
وسجل العالم نحو 3.69 مليون وفاة عام 1990. في المقابل، انخفض العدد إلى قرابة 1.27 مليون وفاة عام 2023. وبناءً على هذه الأرقام، بلغ التراجع المحسوب نحو 65.6%.
وعلى الرغم من هذا الانخفاض، لا تزال الأمراض المعوية تمثل تحديًا صحيًا. لذلك، تظل الوقاية والتشخيص المبكر وتوفير العلاج المناسب من الأولويات المهمة.
فيروس الروتا والشيغيلا ضمن أبرز مسببات العدوى
سلطت الدراسة الضوء على مسببات الأمراض المعوية المرتبطة بالوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة. وشملت هذه المسببات فيروس الروتا، وبكتيريا الشيغيلا، والفيروس الغدي.
ومن ناحية أخرى، تواجه بعض المناطق صعوبات في توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي. ونتيجة لذلك، تزداد أهمية تعزيز إجراءات الوقاية وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للأطفال.
كذلك يساعد التشخيص المبكر على اكتشاف العدوى وتحديد العلاج المناسب. بالإضافة إلى ذلك، تسهم التوعية الصحية في تعريف الأسر بطرق الوقاية والحد من مخاطر المضاعفات.
توصيات للحد من وفيات الأمراض المعوية
أوصى الفريق البحثي بالتوسع في برامج التطعيم واللقاحات الوقائية. كما دعا إلى تحسين شبكات الصرف الصحي وضمان توفير مياه آمنة وصالحة للشرب.
وإلى جانب ذلك، شملت التوصيات تطوير أدوات التشخيص المبكر وإتاحة العلاجات الحديثة. وشددت الدراسة أيضًا على ضرورة إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضررًا في إفريقيا وآسيا.
ومن شأن هذه الإجراءات دعم جهود الوقاية وتقليل مخاطر العدوى. وفي الوقت نفسه، يتطلب تنفيذها تعاون المؤسسات الصحية مع الجهات المسؤولة عن المياه والصرف الصحي.
مشاركة مصرية في البحث العلمي الدولي
تعكس مشاركة الدكتور بهجت فايد إسهام الباحثين المصريين في الدراسات الدولية. كما تبرز أهمية تبادل الخبرات بين العلماء لفهم الأمراض وتطوير وسائل الوقاية والعلاج.
وفي هذا السياق، تساعد الدراسات واسعة النطاق على تقييم التغيرات الصحية عبر الزمن. وبناءً على نتائجها، يمكن تحديد الأولويات وتوجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي النهاية، يظل دعم البحث العلمي والتوسع في برامج التطعيم وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي من الركائز المهمة لحماية الصحة العامة والحد من الوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية.
