كتب علاء ثابت مسلم
يبحث كثيرون عن أطعمة طبيعية يمكن أن تساعد في الحفاظ على استقرار سكر الدم. ويُعد التفاح مع القرفة من التركيبات التي تحظى باهتمام كبير. لكن هل يمنح هذا المزيج فائدة حقيقية في التحكم بمستويات الغلوكوز؟
كيف يؤثر التفاح في سكر الدم؟
يحتوي التفاح على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، لذلك يمكن أن يؤدي تناوله إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.
ومع ذلك، تحتوي الثمرة الكاملة على الألياف والماء. وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. لذلك قد يكون تأثيرها على سكر الدم أكثر تدريجًا مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى.
كذلك، يختلف تناول التفاحة كاملة عن شرب عصيرها. فالعصير يفقد جزءًا مهمًا من الألياف الموجودة في الثمرة.
ماذا تضيف القرفة إلى الوجبة؟
ارتبطت القرفة في بعض الدراسات بتأثير محتمل على مستويات سكر الدم. ومع ذلك، فإن النتائج العلمية ليست حاسمة، كما تختلف الجرعات المستخدمة في الدراسات عن الكميات الصغيرة التي تُضاف عادةً إلى الطعام.
لذلك، لا يمكن اعتبار القرفة علاجًا لارتفاع السكر. لكنها قد تكون وسيلة لإضافة نكهة إلى الطعام دون الحاجة إلى السكر أو العسل.
هل الجمع بين التفاح والقرفة يخفض السكر؟
لا توجد أدلة كافية تؤكد أن تناول التفاح مع القرفة يؤدي إلى خفض سكر الدم بصورة واضحة.
وقد تناولت دراسات مختلفة تأثير كل من التفاح والقرفة بشكل منفصل. أما تأثير الجمع بينهما تحديدًا، فما زالت الأدلة حوله محدودة.
وبالتالي، يمكن الاستمتاع بهذا المزيج ضمن نظام غذائي متوازن، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه للتحكم في مستوى السكر.
هل يمكن لمرضى السكري تناول التفاح؟
يمكن أن يدخل التفاح ضمن النظام الغذائي لمريض السكري، مع مراعاة حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات التي يتم تناولها على مدار اليوم.
ومن الأفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من تحويلها إلى عصير. كما يُفضل عدم إضافة السكر أو العسل إليها، حتى لا ترتفع كمية السكريات في الوجبة.
الخلاصة
يمكن أن يكون التفاح مع القرفة خيارًا بسيطًا ولذيذًا ضمن نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تجعله وسيلة مؤكدة لضبط سكر الدم.
ويبقى التحكم في مستويات السكر قائمًا على النظام الغذائي المتوازن، والنشاط البدني، والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة.
