القاهرة – أكتوبر 2026
خطوة جديدة لتعزيز التعاون المصري الصيني في مجال التعليم الفني والمهني، إذ وقّعت الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان» مذكرة تفاهم مع وكالة تقييم واعتماد جودة التعليم (EQEA) التابعة لوزارة التعليم الصينية.
وجاء توقيع المذكرة على هامش المؤتمر الدولي لتطوير التعليم المهني والتقني العالمي 2026، الذي استضافته مدينة تيانجين الصينية خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري.
وتستهدف الاتفاقية تبادل الخبرات وتطوير نظم ضمان الجودة والاعتماد. كما تفتح المجال أمام تعاون مؤسسي أوسع بين مصر والصين، بما يدعم تطوير البرامج التعليمية والتدريبية.
إتقان تعزز التعاون المصري الصيني في التعليم الفني
تسعى مذكرة التفاهم إلى وضع إطار مؤسسي للتعاون بين الجانبين. ويركز هذا الإطار على تطوير أساليب تقييم المؤسسات التعليمية واعتماد البرامج التدريبية.
كذلك يشمل التعاون تبادل الخبرات العملية في مراقبة الجودة. ويساعد هذا التوجه على الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير التعليم الفني والتقني.
ومن خلال هذه الشراكة، يستطيع الجانبان تبادل الممارسات الناجحة. كما يمكنهما العمل على تطوير أدوات التقييم ورفع كفاءة المؤسسات العاملة في هذا المجال.
بحوث مشتركة وتبادل الخبرات في ضمان الجودة
تتضمن مذكرة التفاهم إجراء بحوث ودراسات مقارنة حول معايير الاعتماد ومؤشرات تقييم الجودة في مصر والصين.
ويساعد هذا المسار على دراسة أوجه التشابه والاختلاف بين المنظومتين. كما يتيح فرصًا لتطوير أساليب التقييم، وفقًا لاحتياجات كل دولة وأطرها التنظيمية.
وتشمل الاتفاقية أيضًا تنظيم ورش عمل وأنشطة مشتركة لبناء القدرات. وتهدف هذه الأنشطة إلى تبادل الخبرات الدولية المتميزة، وتعزيز مهارات العاملين في مجالات ضمان الجودة والاعتماد.
الاعتراف المتبادل بمعايير الاعتماد بين مصر والصين
تفتح المذكرة المجال لدراسة إمكانية الاعتراف المتبادل بمعايير ونتائج الاعتماد مستقبلًا. ويعتمد هذا المسار على الدراسات الفنية والمقارنات بين منظومتي الجودة في البلدين.
وترتبط هذه الخطوة بنتائج الدراسات المختصة. كما تخضع للقوانين والاختصاصات الوطنية المعمول بها في مصر والصين.
ويمثل هذا التوجه مجالًا مهمًا للتعاون المستقبلي. فقد يسهم في تعزيز التفاهم بشأن معايير الجودة، ويدعم تطوير فرص التعاون في التعليم الفني والتدريب المهني.
إتقان تستهدف ربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل
يأتي التعاون ضمن توجه الهيئة المصرية «إتقان» نحو الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة. وتسعى الهيئة من خلال هذه الشراكات إلى ترسيخ ثقافة الجودة داخل مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني في مصر.
كذلك تستهدف تطوير مستوى البرامج التعليمية والتدريبية، بما يتوافق مع المعايير العالمية. ويساعد تحسين هذه البرامج على إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في سوق العمل.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية مع التغير المستمر في احتياجات القطاعات الاقتصادية. لذلك يمثل تطوير التعليم الفني أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص التوظيف ورفع كفاءة الخريجين.
تدويل مخرجات التعليم الفني ودعم التنمية المستدامة
يسهم التعاون الدولي في فتح آفاق أوسع أمام التعليم الفني المصري. كما يدعم جهود تطوير مخرجات التعليم وتأهيل الخريجين للعمل في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
ومن ناحية أخرى، يمكن لتبادل الخبرات أن يساعد المؤسسات التعليمية على تحسين أدائها. ويعزز ذلك قدرتها على الاستجابة للتغيرات المهنية والتكنولوجية.
وتتسق هذه الجهود مع أهداف التنمية المستدامة وتوجهات مصر المستقبلية. كما تعكس أهمية الشراكات الدولية في بناء منظومة تعليم فني أكثر جودة وكفاءة، تلبي احتياجات المجتمع والاقتصاد.
