متابعه خيرى عبد ربه

شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء السادس عشر من يونيو لعام ألفين وستة وعشرين ارتفاعاً قوياً في البورصة العالمية، مدفوعة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده غداً لحسم مصير أسعار الفائدة. كما ساهم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل اعتباراً من الجمعة المقبلة في تعزيز شهية المستثمرين نحو الذهب ودعم هذه الموجة الصعودية. وسجلت أوقية الذهب مكاسب تجاوزت عشرين دولاراً خلال تعاملات اليوم لترتفع إلى مستوى أربعة آلاف وثلاثمائة وثلاثين دولاراً بعدما افتتحت التداولات بالقرب من إغلاق أمس عند أربعة آلاف وثلاثمائة وتسعة دولارات، لتضاف هذه الزيادة إلى مكاسب تقترب من مئة دولار حققتها بالأمس. ويتابع المستثمرون عن كثب نتائج اجتماع الفيدرالي في ظل العلاقة العكسية بين الفائدة والذهب، حيث يزيد خفض الفائدة عادة من جاذبية المعدن النفيس بينما يحد رفعها من مكاسبه.
أما على الصعيد المحلي في السوق المصرية، فقد استقرت الأسعار دون تسجيل تغيرات جديدة حتى الآن، حيث سجل جرام الذهب عيار أربعة وعشرين نحو سبعة آلاف ومئة وستين جنيهاً، وعيار واحد وعشرين نحو ستة آلاف ومائتين وخمسة وستين جنيهاً بمتوسط فارق بين البيع والشراء يبلغ نحو ثلاثين جنيهاً، في حين استقر عيار ثمانية عشر عند خمسة آلاف وثلاثمائة وسبعين جنيهاً، وعيار أربعة عشر عند أربعة آلاف ومئة وسبعة وسبعين جنيهاً، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى خمسين ألفاً ومئة وعشرين جنيهاً، وذلك كله دون احتساب المصنعية. ورغم أن التقديرات المستندة إلى تحركات الأوقية عالمياً تشير إلى أن السعر المتوقع لعيار واحد وعشرين محلياً كان ينبغي أن يصل إلى نحو تسعة آلاف ومائتين وتسعين جنيهاً، إلا أن السوق المحلية لم تتمكن من مجاراة الصعود العالمي للأمس بسبب تراجع سعر صرف الدولار الذي ساهم في كبح جماح الأسعار محلياً والحد من تأثير الارتفاعات العالمية.
وفيما يخص مصنعية الذهب، فإن قيمتها تتراوح عادة بين ثلاثة في المئة وسبعة في المئة من سعر الجرام تقريباً، وتختلف هذه القيمة صعوداً أو هبوطاً بحسب حجم الجهد المبذول في تشكيل المشغولات الذهبية ووفقاً لتقديرات الورشة أو الشركة المنتجة، كما تتأثر باختلاف العيار حيث يعد عيار ثمانية عشر من أكثر الأعيرة ارتفاعاً في تكلفة مصنعيته مقارنة بعيار أربعة وعشرين الذي يستخدم غالباً في السبائك ويمتاز بانخفاض تكلفة تصنيعه، مع الإشارة إلى أن أسعار البيع تختلف من تاجر إلى آخر ومن محافظة إلى أخرى بحسب الشركة المصنعة.
