
وأكدت البلدان، في بيانين منفصلين تزامناً مع مشاورات رفيعة المستوى، أن هذه الانفراجة الدبلوماسية ستعكس آثاراً إيجابية مباشرة على الاقتصاد العالمي، وتؤمن تدفقات الطاقة وحرية التجارة الدولية عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم.
صمام أمان للتجارة العالمية والاقتصاد
وأشارت الدوائر السياسية والاقتصادية في القاهرة وأبوظبي إلى أن التوصل إلى هذا الاتفاق ينهي فترة حرجة من التصعيد الجيوسياسي، ويرتكز على مكاسب استراتيجية متعددة:
تأمين الملاحة البحرية: إعادة فتح مضيق هرمز يضمن العودة الآمنة لناقلات النفط والتجارة عبر الممر الذي يمر من خلاله نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط، مما يساهم في خفض تكاليف الشحن والتأمين البحري عالمياً.
تغليب لغة الحوار: رحب الجانبان باعتماد الدبلوماسية وحظر استخدام القوة كسبيل وحيد لحل الخلافات الإقليمية، بما يضمن احترام سيادة الدول الوطنية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
انعكاسات إيجابية على الأسواق: توقع خبراء اقتصاد أن يؤدي هذا الاستقرار إلى هدوء ملحوظ في أسواق الطاقة العالمية، وتراجع مؤشرات التضخم المرتبطة بسلاسل الإمداد، مما يدعم خطط التنمية المستدامة في المنطقة.
تنسيق عربي لضمان استدامة التهدئة
وجددت مصر والإمارات تأكيدهما على أهمية الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، وتوفير بيئة إيجابية تضمن استدامة التهدئة وتحول دون تجدد التوترات، مع الإشارة إلى أن الدول العربية ستظل دائماً متمسكة ببناء جسور التعاون وحسن الجوار بما يخدم مصالح جميع شعوب المنطقة.
الرؤية المشتركة: شددت القراءات السياسية على أن الموقف المصري الإماراتي الموحد يعكس الرغبة الصادقة في تحويل منطقة الشرق الأوسط من ساحة للصراعات والأزمات إلى مركز جاذب للاستثمارات والتنمية والازدهار والتعاون الإقليمي الشامل.
