
متابعة/خيري عبدربه
تمحورت حول الخلافات بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل، والتي تهدف إلى السيطرة على غزة وترحيل سكانها إلى دول عربية مجاورة مثل الأردن ومصر. فيما يلي أبرز ردود الأفعال:
1. *الموقف الأردني والعربي الرافض للتهجير*
أكد الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء وفي منشوراته على منصة “إكس” رفض الأردن الموحد مع الموقف العربي لأي خطوة تُفضي إلى تهجير الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، مشددًا على أن إعادة الإعمار دون نزوح السكان يجب أن تكون الأولوية . كما أشار إلى وجود خطة عربية مصرية قيد الإعداد لتقديمها كبديل لخطة ترامب، تُركز على الاستقرار الإقليمي وحل الدولتين .
ومن الجدير بالذكر أن الأردن أعلن عن استعدادها لاستقبال 2000 طفل مريض من غزة لتلقي العلاج، كبادرة إنسانية دون الارتباط بخطة التهجير .
2. *انتقادات دولية لخطة ترامب*
وصفت الأمم المتحدة وخبراء القانون الدولي اقتراح ترامب بترحيل سكان غزة بأنه يشكل “تطهيرًا عرقيًا” وينتهك القانون الدولي . كما أدانت دول عربية ودولية الفكرة، مؤكدة أن تهجير الفلسطينيين يقوض حق العودة ويُعقِّد جهود تحقيق السلام .
3. *ردود الفعل الفلسطينية والإسرائيلية*
– *حركة حماس*: وصفت تصريحات ترامب بأنها “عنصرية” و”دعوة للتطهير العرقي”، معتبرة أنها تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية .
– *إسرائيل*: أيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة ترامب، ووصفها بـ”الرؤية الثورية” لمستقبل غزة، مع التهديد باستئناف القتال إذا لم تُطلق حماس المزيد من الأسرى الإسرائيليين .
4. *الضغوط الأمريكية والموازنة الأردنية*
واجه الملك عبد الله ضغوطًا من ترامب لاستيعاب الفلسطينيين، مع تهديدات مبطنة بقطع المساعدات الأمريكية البالغة 1.5 مليار دولار سنويًا . إلا أن ترامب تراجع لاحقًا عن التهديدات العلنية خلال اللقاء، قائلًا: “لا داعي للتهديد بالمال” . من جهتها، حاولت الأردن الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن، مع التأكيد على أن مصلحتها الوطنية فوق كل اعتبار .
5. *دور السعودية والمجتمع الدولي*
أشار محللون إلى أن الموقف السعودي الرافض لخطة التهجير قد يُشكل عائقًا أمام ترامب، خاصة مع سعيه لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل . كما لفتت تصريحات الملك عبد الله إلى ضرورة القيادة الأمريكية لتحقيق السلام العادل عبر حل الدولتين، وهو ما يتناقض مع رؤية ترامب الأحادية .
الخلاصة
عكست الزيارة التوتر بين الحليفين التقليديين (الأردن والولايات المتحدة) بسبب الخلافات الجوهرية حول القضية الفلسطينية. بينما حاول ترامب فرض رؤيته العقارية لغزة، تصدرت الأردن موجة الرفض العربي والدولي، مع التركيز على الحلول السياسية والإنسانية بدلًا من التهجير.
