متابعه خيرى عبد ربه
عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أول مؤتمر صحفي له منذ تسلمه منصبه في الأول من يوليو 2026، حيث أكد أن العالم يمر بمنعطف تاريخي يتطلب مبادرة لحماية المصالح العربية وعدم ترك أزمات المنطقة لتدخلات خارجية. وشدد فهمي على حق المواطن العربي في المعرفة كركيزة لبناء الثقة في المؤسسات، متعهداً بالشفافية والوضوح مع وسائل الإعلام، ومؤكداً أن الإنجاز على أرض الواقع هو المعيار الأساسي للعمل.
وأوضح الأمين العام أن الأمن القومي العربي يعد مسؤولية مشتركة، وأن أي تهديد لدولة عربية يمس منظومة الأمن الجماعي بالكامل، مشيراً إلى التوجه لتطوير أدوات الإنذار المبكر والدبلوماسية الوقائية وإدارة الأزمات ليكون التحرك العربي استباقياً. كما دعا إلى الاستثمار في الشباب والمرأة والذكاء الاصطناعي لبناء قوة الأمة ومستقبلها.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد فهمي تأكيده على أنها تقع في صدارة أولويات الجامعة، واصفاً الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بجريمة إبادة جماعية مستمرة، ومشدداً على أن موقف الجامعة سيتجاوز إصدار البيانات إلى دعم الملاحقة القانونية لمرتكبي هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار إلى ارتباط الاقتصاد بالأمن مستدلاً بأزمات الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد والطاقة، معلناً العمل على تحويل التكامل الاقتصادي العربي إلى مشروعات ملموسة تعزز الاستقرار، مستندة إلى ما تملكه المنطقة من ثروات وموقع جغرافي وقوة شبابية.
وحدد الأمين العام خمسة مسارات للعمل في المرحلة المقبلة تشمل: تفعيل الدبلوماسية الاستباقية، ترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ، إعادة هيكلة الأمانة العامة، الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، وربط السياسة بالتنمية وتوسيع المشاركة، مختتماً بدعوة الدول العربية للعمل المشترك بروح الشراكة لصناعة مستقبليها بأيدي أبنائها.
