النووي الإيراني.. الاتفاق الحائر بين الإدارات الأمريكية

«اتفاق ميت».. بتلك الكلمات وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الاتفاق النووي الإيراني والذي لازال يخوض مفاوضات صعبة منذ أن انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب.
وتعمل الإدارة الأمريكية لجو بايدن منذ أشهر طويلة على مفاوضات للوصل إلى اتفاق نووي جديد مماثل لخطة العمل المشتركة التي أشرف على خروجها للنور الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في 2015،
والتي انسحب منها الرئيس السابق دونالد ترامب في 2018.
تم إطلاق برنامج إيران النووي في فترة خمسينيات القرن العشرين بمساعدة من الولايات المتحدة جزءا من برنامج «الذرة من أجل السلام».
النووي الإيراني
حيث شاركت الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية الغربية في البرنامج النووي الإيراني إلى أن قامت الثورة الإيرانية عام 1979 وأطاحت بشاه إيران.
بعد الثورة الإسلامية عام 1979، أمر روح الله الموسوي الخميني بحل أبحاث الأسلحة النووية السرية للبرنامج،
إذ كان يعتبر هذه الأسلحة محظورة بموجب الأخلاق والفقه الإسلامي.
ولكنه أعاد السماح بإجراء بحوث صغيرة النطاق في الطاقات النووية، وسمح بإعادة تشغيل البرنامج خلال الحرب الإيرانية العراقية،
وقد خضع البرنامج لتوسع كبير بعد وفاة روح الله الخميني في عام 1989.
وقد شمل البرنامج النووي الإيراني عدة مواقع بحث، اثنين من مناجم اليورانيوم ومفاعل أبحاث،
ومرافق معالجة اليورانيوم التي تشمل محطات تخصيب اليورانيوم الثلاثة المعروفة.
يعتبر مفاعل بوشهر أول محطة للطاقة النووية في إيران، وقد اكتمل بمساعدة كبيرة قدمتها وكالة روساتوم الروسية الحكومية.
وقد افتتح رسمياً في 12 سبتمبر 2011.
أعلنت إيران أنها تعمل على إنشاء مصنع جديد للطاقة النووية في دارخوين قدرته 360 ميجاوات.
وقد أعلنت شركة (الشركة الهندسية الروسية المقاولة) بأن محطة بوشهر للطاقة النووية ستصل لكامل طاقتها الإنتاجية بحلول نهاية عام 2012.
وأوضحت إيران أيضاً بأنها ستسعى لتصنيع محطات متوسطة الحجم لإنتاج الطاقة واستكشاف مناجم اليورانيوم في المستقبل.
في نوفمبر 2011، انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس محافظي إيران.
وبعد تقرير الوكالة خلصت إلى أن إيران على الأرجح قد أجرت البحوث والتجارب الرامية إلى تطوير قدرات الأسلحة النووية قبل عام 2003
