كتب محمود الهندي
شارك الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، في ملتقى التبادل بين الجامعات اليابانية والإفريقية لعام 2026.
وأقيم الملتقى في مركز كيوتو الدولي للمؤتمرات بمدينة كيوتو اليابانية. وجاءت المشاركة بدعوة من الوكالة اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (JST).
وشارك في الملتقى قيادات 19 جامعة يابانية و14 جامعة إفريقية. واستهدف اللقاء تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين.
كما ناقش المشاركون فرص تبادل الخبرات. وركزوا على بناء شراكات علمية مستدامة لمواجهة التحديات العالمية.
رئيس جامعة القاهرة يطرح شبكة بحثية مشتركة
وخلال المناقشات، طرح الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق مقترحًا لإنشاء شبكة بحثية مشتركة بين اليابان وإفريقيا.
وحظي المقترح بتأييد القيادات الأكاديمية المشاركة. كما أُدرج ضمن البيان الختامي للملتقى.
ويهدف المقترح إلى تطوير التعاون العلمي بين الجامعات. كما يستهدف إطلاق مشروعات بحثية مشتركة تحقق نتائج عملية.
تعاون أكاديمي بين اليابان وإفريقيا
عُقد الملتقى تحت شعار «الإنتاج المشترك للمعرفة من أجل مستقبل مستدام».
وشارك في الفعاليات عدد من أبرز الجامعات اليابانية. ومن بينها جامعات كيوتو وطوكيو وتوهوكو وهيروشيما.
كما شاركت جامعات هوكايدو وكيوشو وناغويا. وشارك أيضًا معهد طوكيو للعلوم ومؤسسات بحثية يابانية أخرى.
ومثلت مصر جامعة القاهرة والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا. كما شاركت جامعات من الجزائر وبوتسوانا وغانا.
وشملت المشاركة أيضًا جامعات من كينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا وتنزانيا وزامبيا.
دعم الباحثين الشباب والابتكار
وتناولت مشاركة رئيس جامعة القاهرة تطوير مراكز التميز والابتكار.
كما ناقشت الفعاليات بناء المسارات الأكاديمية والمهنية للباحثين الشباب.
وأكد رئيس الجامعة أهمية تطوير شكل التعاون بين المؤسسات العلمية.
وأوضح أن التعاون يجب ألا يقتصر على توقيع الاتفاقيات وتبادل الزيارات.
وشدد على ضرورة إقامة شراكات مؤسسية فاعلة. وتجمع هذه الشراكات الجامعات ومراكز البحث وقطاعات الصناعة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل الأفكار العلمية إلى تطبيقات عملية. كما تدعم الابتكار وريادة الأعمال.
الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية
وأوضح الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن الشبكة المقترحة ستبدأ بثلاثة مجالات رئيسية.
وتشمل المجالات الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والتنمية المستدامة.
وتقدم كل جامعة خبراتها العلمية في إطار المبادرة. كما تتيح إمكاناتها البحثية ومعاملها وتجهيزاتها.
وتسمح الشبكة بتشكيل فرق بحثية مشتركة. كما تتيح تبادل الزيارات العلمية بين الباحثين.
وتشمل المبادرة أيضًا الإشراف المشترك على طلاب الدراسات العليا. ويدعم ذلك التكامل بين المؤسسات المشاركة.
جامعة القاهرة تدعم المشروعات المشتركة
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن إدراج المقترح في البيان الختامي يعكس اهتمام الجامعات بالمبادرة.
وأشار إلى استعداد جامعة القاهرة للمشاركة الفاعلة في الشبكة البحثية.
كما أكد استعداد الجامعة لتوظيف خبراتها وإمكاناتها البحثية. ويأتي ذلك لدعم المشروعات العلمية المشتركة.
وأوضح أن التعاون يمكن أن يساعد في مواجهة تحديات الصحة والمناخ والطاقة.
كما يمكن أن يدعم الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة.
لقاءات لتعزيز الشراكات الدولية
وعلى هامش الملتقى، عقد رئيس جامعة القاهرة لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الجامعات المشاركة.
وناقشت اللقاءات سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي. كما بحثت التوسع في البرامج الدراسية المشتركة.
وتناولت الاجتماعات تنظيم المدارس الصيفية والشتوية بجامعة القاهرة.
كما ناقش المشاركون تنشيط برامج التبادل الطلابي. وشملت المناقشات أيضًا تبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين.
وتوفر هذه البرامج فرصًا أكبر لتبادل الخبرات. كما تدعم الاستفادة من الإمكانات العلمية للجامعات المشاركة.
إنتاج المعرفة بدلًا من تبادلها فقط
وأكد الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن نجاح الشراكات الدولية لا يقاس بعدد الاتفاقيات.
وأشار إلى أهمية النتائج الفعلية التي تحققها هذه الشراكات.
وتشمل النتائج تطوير التعليم والبحث العلمي. كما تشمل إعداد أجيال جديدة من الباحثين.
وأكد كذلك أهمية تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية تخدم المجتمعات.
وشدد رئيس جامعة القاهرة على أن التعاون بين اليابان وإفريقيا يجب أن يتجاوز تبادل المعرفة.
وأوضح أن الهدف هو إنتاج المعرفة بشكل مشترك. ويسهم ذلك في تحقيق أثر علمي وتنموي مستدام.
