
كشف الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، عن قفزة استثنائية حققها سوق الدواء المصري عالمياً؛ حيث ارتقى التصنيف ليحتل المرتبة الـ 26 عالمياً في حجم سوق المستحضرات الدوائية، مقارنة بالمركز الـ 30 الذي كان يحتله سابقاً، مبرهناً على قوة البنية التحتية والإنتاجية للصناعة الوطنية.
جاء ذلك خلال مشاركته الرسمية اليوم في فعاليات النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي (Africa Health ExCon 2026) المنعقد تحت رعاية رئيس الجمهورية وبحضور رئيس الوزراء؛ حيث استعرض الغمراوي ملامح الاستراتيجية الوطنية الطموحة التي تستهدف وضع مصر ضمن قائمة أكبر عشرين سوقاً دوائياً على مستوى العالم بحلول عام 2030.
لغة الأرقام: قراءة في الطفرة الدوائية المصرية
أوضح رئيس هيئة الدواء أن هذا الصعود العالمي مدعوم بمؤشرات نمو محددة عكست استقرار وموثوقية القطاع:
-
القيمة الإجمالية الضخمة: بلغ إجمالي حجم سوق الدواء المصري نحو 4 مليارات عبوة، بقيمة مالية تقدر بـ 422 مليار جنيه مصري (ما يعادل نحو 8.5 مليار دولار أمريكي).
-
معدلات نمو قياسية: سجل السوق نمواً استثنائياً بنسبة 37% في القيمة المالية، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 15%، وهو ما يمثل تقريباً ضعف معدلات النمو العالمية السائدة في هذا القطاع.
-
الاكتفاء الذاتي والريادة: نجحت المنظومة المحلية في بلوغ نسبة اكتفاء ذاتي غير مسبوقة تبلغ 91%، لتصبح مصر أكبر منتج للدواء والمستحضرات الطبية في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث عدد الوحدات المباعة.
محاور استراتيجية 2030 لتعزيز التنافسية
أكد الدكتور الغمراوي أن الهيئة تعمل بالتوازي على مسارات تنظيمية وتكنولوجية متكاملة تضمن ديمومة هذا التقدم:
-
توطين الصناعات المعقدة: تعميق تصنيع المستحضرات الحيوية والمواد الخام لدعم مرونة الإمداد المحلي.
-
التحول الرقمي الصارم: تسريع منظومة “التتبع الدوائي” وتطبيق نظام الترميز التسلسلي الفريد (Barcoding) لمنع الاحتكار والتهريب.
-
التوسع في التصدير: استهداف رفع كفاءة نفاذ المنتج المصري للأسواق الدولية، مع التركيز على العمق الإفريقي عبر آليات مبتكرة كالشراء الموحد.
