فريق عمل مصر اليوم
ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بموجة عارمة من الحزن والغضب عقب انتشار تفاصيل الجريمة المأساوية التي شهدتها منطقة الظاهرية شرقي الإسكندرية، والتي راحت ضحيتها الشابة “جهاد” باحثة الماجستير بكلية الآداب، بعدما أنهى طليقها حياتها بسبع طعنات نافذة أمام طفليها، واعتدى على والديها المسنين مستخدماً سكيناً ومطرقة، مما تركهما في حالة حرجة بين الحياة والموت داخل العناية المركزة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة زملائها وأصدقائها في الجامعة، صور الضحية مصحوبة بكلمات النعي المؤثرة، حيث أشار مقربون منها إلى تفوقها العلمي وأخلاقها الرفيعة، مؤكدين أنها كانت تكافح من أجل تربية طفليها واستكمال دراستها العليا رغم الضغوط الكبيرة التي واجهتها. وحظيت تفاصيل الواقعة بتفاعل واسع بعد الكشف عن كواليس الخلافات الممتدة لست سنوات منذ انفصالها، حيث تلقت الضحية تهديدات مستمرة بالقتل عقب صدور حكم قضائي لصالحها بحضانة الأطفال ومسكن الزوجية، مما دفعها لترك شقتها واللجوء لمنزل والدها بحثاً عن الأمان، دون أن تعلم أن الجاني سيتعقبها لينفذ وعيده.
وشهدت الصفحات والمجموعات السكندرية نقاشات غاضبة طالبت بالقصاص العادل والسريع من المتهم، ليكون عبرة لمن يرتكبون مثل هذه الجرائم الأسرية البشعة التي باتت تتكرر مؤخراً. كما أشاد المتابعون بشجاعة أهالي منطقة الظاهرية الذين تجمهروا فور سماع الاستغاثات وتمكنوا من شل حركة المتهم ومنعه من الهروب، ممسكين به لحين وصول قوات الأمن التابعة لقسم شرطة الرمل ثان التي تحفظت عليه وعلى أداة الجريمة.
وفي سياق متصل، انتشرت على المجموعات الإخبارية تفاصيل التحقيقات الأولية واعترافات المتهم الصادمة أمام النيابة العامة، حيث برر جريمته بـ “رفض الضحية العودة إليه والنزاع على مسكن الحضانة”، وهو ما قوبل باستنكار شعبي جارف على منصات التواصل، وسط دعوات مكثفة بالرحمة والمغفرة للفقيدة، وتمنيات بالشفاء العاجل لوالديها اللذين يرقدان في المستشفى بين الحياة والموت.