وكالة رويترز
بدأت سوريا تدمير ما تبقى من برنامج سري للأسلحة الكيميائية يعود إلى عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
وأعلن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة وممثلة للمنظمة الدولية بدء العملية، اليوم الخميس.
وتأتي الخطوة بعد العثور في مايو الماضي على بقايا مرتبطة بالبرنامج الكيميائي السابق.
وشملت المواد المكتشفة مواد خام وذخائر شبيهة بتلك التي استُخدمت في هجمات كيميائية سابقة خلال الحرب السورية.
سوريا تبدأ التخلص من بقايا البرنامج الكيميائي
تمثل عملية التدمير أول خطوة من نوعها منذ سنوات.
وقالت ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحققت من عمليات تدمير داخل سوريا.
ويعود آخر تحقق من هذا النوع إلى عام 2014، وفق ما نقلته رويترز.
تدمير 42 قنبلة جوية
تحققت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من التدمير غير القابل للعكس لـ42 قنبلة جوية.
وجاء ذلك خلال مهمة نفذها فريق تابع للمنظمة في سوريا الشهر الماضي.
وتم تصنيف هذه الذخائر ضمن الأسلحة الكيميائية من الفئة الثالثة.
وتشمل هذه الفئة ذخائر غير مملوءة ومعدات أخرى يمكن استخدامها لإطلاق مواد كيميائية.
اكتشاف منشآت ومواد كيميائية جديدة
كشفت السلطات السورية، بعد اكتشافات مايو، عن منشأة إضافية لإنتاج الأسلحة الكيميائية.
كما عثرت على مادة كيميائية جديدة تُستخدم في إنتاج عوامل الأعصاب.
وشملت الاكتشافات أيضًا ذخائر كيميائية فارغة.
وأعلنت سوريا عن منشأتي تخزين كانت تُحفظ فيهما المواد التي جرى اكتشافها حديثًا.
الأمم المتحدة تتابع عملية التدمير
تخضع عملية التخلص من المواد الكيميائية لمتابعة دولية.
وتشارك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في التحقق من عمليات التدمير.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بسبب طبيعة المواد والمنشآت المرتبطة بالبرنامج السابق.
كما تمثل عمليات التحقق الدولية وسيلة للتأكد من تنفيذ عمليات التدمير بصورة قابلة للإثبات.
دمشق تتحدث عن تعزيز الأمن الإقليمي
قال إبراهيم علبي، سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، إن بلاده تعمل على حماية المنطقة والعالم من مخاطر هذه الأسلحة.
وأشار إلى أهمية استمرار عمليات البحث والتدمير.
في المقابل، انتقد علبي عمليات عسكرية إسرائيلية قال إنها أعاقت بعض عمليات البحث والتدمير.
كما ذكر أنها عرّضت الفرق السورية العاملة في هذا الملف للخطر.
ولم يصدر رد إسرائيلي فوري على طلب رويترز للتعليق.
محاكمة 18 مشتبهًا في البرنامج
كشف السفير السوري أيضًا عن استعداد السلطات لعقد أول جلسة لمحاكمة أشخاص يشتبه في تورطهم بالبرنامج الكيميائي.
وكانت السلطات السورية قد أوقفت 18 مشتبهًا بهم في وقت سابق من العام.
وتشمل القائمة مسؤولين عسكريين وسياسيين وفنيين رفيعي المستوى، بحسب رويترز.
ويرتبط المشتبه بهم بالبرنامج الكيميائي الذي يعود إلى عهد الأسد.
خطوة جديدة في ملف الأسلحة الكيميائية
يمثل بدء التدمير تطورًا مهمًا في ملف الأسلحة الكيميائية السورية.
كما يعكس دخول السلطات السورية في مرحلة عملية للتعامل مع بقايا البرنامج السابق.
وتتجه الأنظار الآن إلى عمليات التحقق الدولية، وما ستكشفه المراحل المقبلة من عملية التدمير.
