متابعه خيرى عبد ربه

يتوقع بنك جولدمان ساكس الأميركي أن يواصل الجنيه المصري ارتفاعه أمام الدولار خلال الفترة القادمة رغم التقلبات الاقتصادية العالمية، حيث تشير تقديراته إلى تحسن تدريجي يصل بالعملة المحلية إلى 49 جنيهاً للدولار خلال ثلاثة أشهر، ثم إلى 48 جنيهاً خلال ستة أشهر، وصولاً إلى 46 جنيهاً خلال عام.
ويعزو البنك هذه الرؤية المتفائلة إلى خمسة عوامل رئيسية، أولها أن الجنيه المصري لا يزال مقوماً بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة تتراوح بين 13% و15% وفقاً لمؤشرات سعر الصرف الحقيقي، مما يمنحه فرصة للصعود نحو قيمته العادلة القريبة من 43 جنيهاً للدولار. العامل الثاني يتمثل في الدعم القوي الذي توفره الاحتياطيات الدولية لمصر والتي تتجاوز 60 مليار دولار، إلى جانب سيولة نقدية إجمالية تقترب من 70 مليار دولار، مما يعزز القدرة على مواجهة الضغوط الخارجية.
أما العامل الثالث فيرتبط بالتحسن التدريجي المتوقع لعجز الحساب الجاري على المدى المتوسط، مدفوعاً بتراجع عجز الطاقة والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، مما يدعم الميزان الخارجي. ويأتي استقرار معدلات الدولرة داخل الجهاز المصرفي كعامل رابع، خاصة مع تراجع السوق الموازية واختفاء الفروق السعرية، وهو ما يظهر زيادة الثقة المحلية في العملة الوطنية. وأخيراً، يرى البنك أن استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وجذب استثمارات المحافظ سيظلان ركيزة أساسية لدعم استقرار الجنيه ومواجهة التراجع قصير المدى في بعض مصادر التمويل الأخرى.
