أحداث ساخنة وتحركات سريعة شهدتها روسيا خلال الساعات الماضية.. فبعد بيانات متبادلة، أعلن قائد مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريجوجين، سيطرة قواته على مدينة روستوف، وتواجده داخل المقر العام لقيادة الجيش الروسي بالمدينة، والذي يشكل مركزا أساسيا للهجوم على أوكرانيا.
ونقلت مصادر من روستوف أن عناصر مجهولة ترتدي الزي العسكري قد طوقت مقر المنطقة العسكرية الجنوبية والمقر الرئيسي لوزارة الداخلية ومبنى إدارة المدينة الروسية، في الوقت الذي قال “بريجوجين”، إن قوات فاغنر موجودة في مركز قيادة المنطقة الجنوبية، حيث سيطرت على المنشآت العسكرية والمطار في “روستوف”.
وأكد قائد مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريجوجين، صباح السبت، أنه دخل المقر العام لقيادة الجيش الروسي في مدينة روستوف الذي يشكل مركزا أساسيا للهجوم الروسي على أوكرانيا، وسيطر على مواقع عسكرية من ضمنها مطار.
وقال بريجوجين في مقطع فيديو نشر على تليجرام فيما كان رجال ببدلات عسكرية يسيرون خلفه “إننا في المقر العام، إنها الساعة 7:30 صباحا.. المواقع العسكرية في روستوف تحت السيطرة بما فيها المطار”، بحسب ما ذكرت فرانس برس.
مطارات روسيا تؤكد استمرار عملها بشكل طبيعي على خلفية «التمرد المسلح»
أعلنت مطارات فنوكوفو، وشيريميتيفو، ودوموديدوفو الدولية في العاصمة الروسية، اليوم السبت 24 يونيو، عن أن موسكو استمرار حركة الطيران عبرها بشكل طبيعي، وأن الإجراءات الأمنية في المدينة لم تؤثر على جدول الرحلات.
وأعلن عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، عن تعزيز الإجراءات الأمنية وتشديد قيود مكافحة الإرهاب في المدينة وإلغاء الفعاليات العامة تحسبًا لأي طارئ، بعد دعوة مؤسس “فاجنر” للعصيان المسلح.
حكايات من قلب روسيا l الإخوة الأعداء.. «فاجنر» و«أوزوف»
على الجانب الروسى تبرز ما يعرف باسم شركة أو مجموعة «فاجنر» العسكرية الخاصة نظرا للشهرة التى اكتسبتها فى السنوات الأخيرة وبصفة خاصة خلال العمليات فى سوريا والانتشار السريع فى عدد من الدول الأفريقية، إلا أن أغلب ما نشر عن هذه المجموعة يبدو وكأنه لصرف الانتباه عن حقيقة المجموعة وتكوينها وتمويلها ومدى تبعيتها للسلطات الرسمية فى روسيا، فحتى سبتمبر من عام 2022 كانت أغلب المنشورات عن هذه الشركة توحى بأن نشأتها قامت فى عام 2013 وترتبط بتأمين السفن ضد هجمات القراصنة، ثم تطور دورها لتأمين المنشآت النفطية والبتروكيماوية، وبصفة خاصة فى سوريا 2015 تحت مسمى «الفيلق السلافي» فى سوريا، وشاركت فيما بعد فى المواجهات مع المعارك المسلحة فى هذا البلد.
مع احتدام معارك «باخموت» ..هل انقلب زعيم فاجنر على الكرملين ؟
يفغيني بريجوجين الذي حصل على لقب “طباخ بوتين” بفضل عقود تقديم الطعام مع ، يرأس مجموعة فاجنر العسكرية، إذ كان يضخ مقاتليه منذ شهور في مدينة باخموت في شرق أوكرانيا جنبًا إلى جنب مع القوات الروسية، كجزء من محاولة موسكو لتأمين أول انتصار كبير لها في ساحة المعركة في الحرب منذ صيف عام 2022، وكان الكرملين ينظر إليه على أنه أداة رئيسية في الحرب.
تمرد قوات فاغنر.. ردود الفعل الدولية
كييف: مجرد بداية
في تعليق لها.. قالت الرئاسة الأوكرانية إن ما يحدث في روسيا بالوقت الحالي هو فقط البداية، ووصف مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك، اليوم السبت، ما يحدث في روسيا بأنه “مجرد بداية”.
وكتب بودولياك على تويتر “الشقاق بين النخب جلي للغاية. الموافقة والتظاهر بأن كل شيء مستقر لن يفلحا”.
وأردف “لا بد أن يخسر طرف ما بكل تأكيد: إما بريجوجين.. أو القوى ’المناهضة لبريجوجين‘”.
علامة على انهيار النظام
من جهته، قال أندريه يوسوف، نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاوكراني اندريه يوسوف، إن الأحداث في الاتحاد الروسي هي علامة على انهيار النظام الحاكم.
وأضاف يوسوف “بادئ ذي بدء، من الضروري أن نفهم أننا نتحدث عن صراع ومواجهة روسية داخلية، وهي نتيجة مباشرة للعدوان العسكري الإجرامي لنظام بوتين ضد أوكرانيا”.
بريطانيا: ما يحدث أكبر تحد للدولة الروسية
وفي لندن، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن ما يحدث (في روسيا) يمثل أكبر تحد للدولة الروسية في العصر الحديث، مضيفة أن “ولاء القوات الروسية خاصة الحرس الوطني هو ما سيحسم شكل الصراع”.
أما رئيس الوزراء البريطاني، فقال اليوم السبت إنه سيتحدث مع الحلفاء عن الوضع في روسيا في وقت لاحق اليوم.
ودعا رئيس الوزراء البريطاني جميع الأطراف في روسيا إلى التصرف بمسؤولية وحماية المدنيين.
بولندا تراقب الأوضاع
وفي وارسو، قال الرئيس البولندي أندريه دودا، إنه أجرى مشاورات مع رئيس الوزراء ووزارة الدفاع حول الموقف في روسيا، مضيفا أن وارسو تراقب الموقف.
وكتب دودا على تويتر “فيما يتعلق بالموقف في روسيا، أجرينا هذا الصباح مشاورات مع رئيس الوزراء ووزارة الدفاع ومع الحلفاء أيضا”.
وأضاف “نراقب مسار الأحداث خلف حدودنا الشرقية بصورة مستمرة”.
برلين تراقب الأحداث في روسيا عن كثب
وفي برلين، قال متحدث باسم المكتب الإعلامي للحكومة الألمانية اليوم السبت إن حكومة المستشار أولاف شولتس تراقب الوضع في روسيا عن كثب.
وأضاف المتحدث “نراقب الأحداث في روسيا عن كثب”.
الناتو يتابع الوضع في روسيا
أما حلف شمال الأطلسي “الناتو”، فقالت المتحدثة باسمه أوانا لونجيسكو، في رسالة بالبريد الإلكتروني اليوم السبت، إن الحلف “يراقب الوضع” في روسيا، ولكنها لم تدل بأي تصريحات أخرى.
