
إلى جانب التحديات التاريخية والأرقام القياسية التي تداعب أقدام اللاعبين في الميدان الليلة بسياتل، تتجه الأنظار كلها صوب المنطقة الفنية لملعب “لومن فيلد”، حيث يقف العميد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني المصري، متطلعاً لصياغة مجد شخصي وتاريخي فريد يضعه في منزلة أسطورية خاصة لم يسبقه إليها أي مدرب أو لاعب في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية.
ويدخل حسام حسن مواجهة بلجيكا الافتتاحية في مونديال 2026 بروح “المقاتل” التي عرف بها طوال مسيرته، باحثاً عن قص شريط البطولة بانتصار رسمي ينهي عقدة غياب الانتصارات المصرية في تاريخ كأس العالم، معتمداً على جيل متزن يجمع بين هيبة المحترفين وعزيمة المحليين.
الإنجاز الفريد: الوجود في المونديال لاعباً ومدرباً
بدخول حسام حسن أرضية الملعب الليلة كمدير فني للفراعنة، يكتب العميد اسمه بأحرف من نور في السجلات المونديالية محققاً إنجازاً نادراً:
-
ذكريات مونديال إيطاليا 1990: كان حسام حسن هو المهاجم الأساسي والأبرز لمنتخب مصر في مونديال 1990 تحت قيادة الجنرال الراحل محمود الجوهري، وصاحب ركلة الجزاء الشهيرة التاريخية أمام هولندا والتي سجل منها مجدي عبد الغني هدف مصر الوحيد في تلك النسخة.
-
العبور الثاني كمدير فني: بعد مرور 36 عاماً على مشاركته كلاعب، يعود حسام حسن للمونديال ولكن من مقاعد البدلاء كقائد تكتيكي لكتيبة الفراعنة، ليصبح أول مصري في التاريخ يشارك في نهائيات كأس العالم كلاعب ومدرب على حد سواء، معيداً إلى الأذهان مسيرة أستاذه الراحل محمود الجوهري (الذي شارك كلاعب في تصفيات ونهائيات الخمسينات وقاد مصر كمدرب عام 1990).
تحدي تحطيم الأرقام وعقدة “الانتصار الأول”
لا يبحث العميد عن مجرد مشاركة شرفية أو تمثيل مشرف، بل وضع أمامه أهدافاً استراتيجية واضحة يسعى لتحقيقها في هذه النسخة:
-
تحقيق الفوز الأول لمصر: خاض منتخب مصر عبر تاريخه في المونديال (7 مباريات) في نسخ 1934 و1990 و2018، لم يذق خلالها طعم الانتصار (تعادل في مباراتين وخسر في 5)، ويتطلع حسام حسن ليكون المدرب الصاحب الفضل في قيادة مصر لأول فوز مونديالي رسمي في التاريخ.
-
العرش التهديفي المهدد: في مفارقة درامية، يقود حسام حسن الهداف التاريخي لمصر (بـ 68 هدفاً) دكة البدلاء، بينما يقود محمد صلاح (صاحب الـ 67 هدفاً) الهجوم في الملعب؛ ويسعى حسام حسن لتسجيل إنجاز جماعي للفريق حتى لو كسر صلاح رقمه القياسي الشخصي، مؤكداً في تصريحاته أن “مصلحة مصر وصناعة التاريخ أهم من أي أرقام فردية”.
