متابعه خيرى عبد ربه
في مشهد استثنائي يعكس حجم الضغوط والتحديات التي يمر بها طلاب الثانوية العامة، شهدت مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بنات، التابعة لإدارة الدقي التعليمية، واقعة إنسانية وتأثرية قلما تتكرر؛ حيث تحولت إحدى لجان امتحان مادة اللغة الأجنبية الأولى صباح اليوم الأحد إلى ساحة طوارئ إنسانية بعد أن داهمت آلام الوضع إحدى الطالبات أثناء إجابتها على أسئلة الامتحان.
تفاصيل اللحظات الحرجة بينما كان الهدوء يخيم على أجواء اللجان والتركيز يسيطر على الطالبات في الساعات الأولى من الامتحان، تفاجأ المراقبون بالطالبة وهي تعاني من آلام مخاض حادة ومفاجئة تؤكد اقتراب موعد الولادة. وفي تحرك سريع ينم عن حسن التصرف والمسؤولية، تدخلت إدارة اللجنة بشكل فوري وجرى استدعاء الزائرة الصحية لتقديم الإسعافات الأولية وتأمين حالة الطالبة.
استجابة سريعة ونقل للمستشفى ولم تتأخر غرفة العمليات بالإدارة التعليمية بالتنسيق مع الجهات المعنية في استدعاء سيارة إسعاف مجهزة بالكامل، وصلت إلى مقر المدرسة في غضون دقائق معدودة، حيث تم نقل الطالبة على وجه السرعة إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة وإتمام عملية الولادة بأمان، وسط دعوات زميلاتها والمعلمين لها بالسلامة.
الثانوية العامة.. ما وراء الأرقام والدرجات أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان طبيعة الظروف الاستثنائية التي قد يمر بها بعض الطلاب خلال “سنة تحديد المصير”، لتؤكد أن خلف أرقام الجلوس وقاعات الامتحانات قصصاً إنسانية وتحديات شخصية بالغة التعقيد. وقد أشاد أولياء الأمور والمتابعون بالتعامل الهادئ والسريع من قبل مسؤولي اللجنة وإدارة الدقي التعليمية، والذين نجحوا في احتواء الموقف دون إثارة الذعر أو التأثير على تركيز بقية الطالبات في قاعة الامتحان.
وتتابع الجهات التعليمية والطبية الحالة الصحية للطالبة ومولودها للاطمئنان عليهما، وسط ترقب حول الإجراءات القانونية والتعليمية التي سيتم اتخاذها للحفاظ على حق الطالبة في أداء الامتحان في وقت لاحق تقديراً لظرفها القهري.
