كتب علاء ثابت مسلم
تتجه أنظار الراغبين في السفر إلى الخارج خلال عام 2026 نحو 15 دولة توفر مسارات متنوعة للهجرة والإقامة والعمل. وتشمل هذه المسارات العمل والاستثمار والعمل عن بُعد، إلى جانب برامج تستهدف جذب السكان إلى المناطق الريفية والأقل كثافة.
وتقدم بعض الدول حوافز مالية للراغبين في الانتقال إليها. وتشمل تلك الحوافز شراء المنازل أو ترميمها، وتأسيس المشروعات، والانتقال إلى مناطق محددة. وتختلف قيمة الدعم وشروط الحصول عليه من دولة إلى أخرى.
دول تفتح أبوابها للهجرة في 2026
تضم قائمة الوجهات التي تجذب اهتمام الراغبين في الهجرة البرتغال واليونان وتركيا والمكسيك وكوستاريكا وأوروجواي وجورجيا وموريشيوس وألبانيا.
وتتيح البرتغال مسارات للإقامة أمام أصحاب الدخول المستقلة والعاملين عن بُعد وبعض المستثمرين. كما توفر اليونان برامج للإقامة ترتبط بالاستثمار، إلى جانب مسارات أخرى لفئات مختلفة.
أما تركيا، فتقدم خيارات للإقامة والاستثمار. كما يستطيع المستثمر العقاري التقدم للجنسية عند استيفاء الشروط القانونية الخاصة بالبرنامج.
وفي المقابل، توفر المكسيك وكوستاريكا برامج تناسب بعض أصحاب الدخول الثابتة والمتقاعدين والعاملين عن بُعد.
فرص إقامة خارج أوروبا
تبرز أوروجواي ضمن الوجهات التي تعتمد بعض مسارات الإقامة فيها على وجود مصدر دخل مستقر والرغبة في الاستقرار داخل البلاد.
كما توفر جورجيا خيارات إقامة مرنة لفئات من الأجانب، وفق الجنسية والقواعد المعمول بها.
وتجذب موريشيوس المستثمرين والمتقاعدين والعاملين عن بُعد من خلال برامج إقامة مخصصة لهذه الفئات. كذلك تستقطب ألبانيا بعض الراغبين في الانتقال إليها بسبب تكاليف المعيشة التي تقل عن عدد من الوجهات الأوروبية.
وتوضح هذه البرامج تنوع فرص الهجرة خلال 2026. فلم تعد الخيارات تقتصر على الحصول على عقد عمل تقليدي.
إيطاليا تقدم حوافز للسكن في البلدات الصغيرة
تعمل مناطق وبلديات إيطالية على جذب سكان جدد إلى البلدات الصغيرة. وتركز هذه المبادرات على المناطق التي تعاني تراجع أعداد السكان.
وفي سردينيا، يصل بعض الدعم إلى 15 ألف يورو. ويمكن أن يغطي البرنامج ما يصل إلى 50% من النفقات المؤهلة لشراء أو ترميم المسكن الأول.
ويحدد كل برنامج شروط الاستفادة من الدعم. كما أن الحصول على المنحة لا يمنح الشخص حق الإقامة في إيطاليا تلقائيًا.
أيرلندا تدعم ترميم المنازل
تقدم أيرلندا دعمًا لإعادة استخدام المنازل الشاغرة والمتداعية. وتصل قيمة الدعم إلى 50 ألف يورو للعقار الشاغر.
أما العقارات المتداعية، فقد يصل الدعم الخاص بها إلى 70 ألف يورو. وترتفع قيمة المنحة في بعض العقارات الموجودة على الجزر، لتصل إلى 60 ألف يورو للعقار الشاغر و84 ألف يورو للعقار المتداعي.
ويركز البرنامج على تكاليف تجديد العقارات التي تستوفي الشروط. لذلك لا يحصل الشخص على الدعم لمجرد الانتقال إلى أيرلندا.
إسبانيا تستقطب العاملين عن بُعد
تتيح إسبانيا مسارات للإقامة أمام العاملين عن بُعد من خارج الاتحاد الأوروبي. ويرتبط ذلك بشروط تخص الدخل والعمل والخبرة أو المؤهلات.
كما تقدم بعض المناطق الإسبانية حوافز لتشجيع العاملين عن بُعد على الانتقال إلى المناطق الريفية.
وقد تصل قيمة بعض الحوافز إلى 10 آلاف يورو لفئات محددة. بينما تحصل فئات أخرى على مبالغ تصل إلى 8 آلاف يورو، وفق شروط كل برنامج.
تشيلي تقدم دعمًا لرواد الأعمال
تستهدف تشيلي أصحاب الشركات الناشئة ورواد الأعمال من خلال برامج مخصصة لدعم المشروعات القابلة للنمو والتوسع دوليًا.
وفي أحد المسارات، يصل التمويل إلى 75 مليون بيزو تشيلي، أي ما يقارب 100 ألف دولار.
لكن هذا الدعم لا يمثل برنامج هجرة عامًا. ويستهدف رواد الأعمال الذين يستوفون شروط البرنامج ومتطلباته.
اليابان وسويسرا تقدمان حوافز للانتقال
تسعى اليابان إلى جذب السكان والعمالة إلى المناطق الريفية التي تواجه تراجعًا سكانيًا. وتشمل بعض المبادرات قطاعات مثل الزراعة والغابات ومصايد الأسماك والخدمات المجتمعية.
وفي سويسرا، اشتهرت قرية ألبينن ببرنامج لتشجيع الاستقرار. ويصل الحافز إلى 25 ألف فرنك سويسري للفرد و50 ألف فرنك للزوجين، إضافة إلى 10 آلاف فرنك لكل طفل.
وتضع هذه البرامج شروطًا محددة للاستفادة منها. لذلك لا يمكن اعتبارها عروضًا مفتوحة لكل شخص يرغب في الهجرة.
هل تمنح الدول المال بمجرد الهجرة؟
لا تعني الحوافز المالية أن الدول تمنح أي شخص مبلغًا ماليًا بمجرد وصوله إليها.
وترتبط معظم البرامج بشروط واضحة. وقد يخصص الدعم لشراء منزل أو ترميمه، أو الانتقال إلى منطقة معينة، أو تأسيس مشروع، أو ممارسة نشاط مهني.
لذلك يحتاج الراغب في الهجرة إلى تحديد المسار المناسب أولًا. وبعد ذلك، يجب مراجعة شروط التأشيرة والإقامة والتأكد من قواعد الحصول على الدعم.
وتختلف أفضل وجهة من شخص إلى آخر. ويعتمد الاختيار على المؤهل الدراسي والخبرة واللغة والدخل وطبيعة العمل، إلى جانب القدرة على استيفاء شروط الإقامة.
وبذلك تقدم برامج الهجرة في 2026 خيارات متعددة للراغبين في بدء حياة جديدة خارج بلادهم، لكن الاستفادة الفعلية من كل برنامج تتطلب الالتزام بشروطه الرسمية.
