في ظل التوترات المتصاعدة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي الناتو، كشفت صحيفة التلجراف البريطانية عن تسريبات عسكرية تشير الى خطط استراتيجية للحلف تهدف إلى نشر آلاف الجنود الأمريكيين في قلب أوروبا الغربية بسرعة قياسية في حال اندلاع أي مواجهة مسلحة مع موسكو.
هذه الخطط التي كشفت عنها لصحيفة “التلجراف” البريطانية، تأتي في إطار استعدادات الناتو لاستدعاء قوة ضاربة تضم 300 ألف جندي، ردًا على ما تصفه بالتهديد الروسي المحتمل.
تفاصيل الخطة العسكرية
في العام الماضي، اتفق أعضاء الحلف العسكري بقيادة الولايات المتحدة على الاستعداد لنشر 300 ألف جندي، في خطوة يُزعم أنها رد على احتمال هجوم روسي.
لكن، كشفت تدريبات عسكرية عن وجود عقبات بيروقراطية ولوجستية تحول دون نقل القوات والمعدات بسرعة عبر القارة.
مواجهة التحديات اللوجستية
ونقلت صحيفة التلجراف عن اللواء ألكسندر سولفرانك، رئيس قيادة الناتو للوجستيات العسكرية، قوله: “من الواضح أن القواعد اللوجستية الضخمة، كما نعرفها من أفغانستان والعراق، لم تعد ممكنة لأنها ستتعرض للهجوم والتدمير في وقت مبكر جداً من حالة النزاع.”
ووفقاً للتقرير، فإن الطريق الرئيسي للقوات الأمريكية في حالة حرب مع روسيا سيكون عبر ميناء روتردام الهولندي إلى ألمانيا وبولندا.
كما تم اقتراح ممرات بديلة تمر من إيطاليا واليونان وتركيا عبر سلوفينيا وكرواتيا إلى المجر، ومن بلغاريا ورومانيا كما أن هناك أيضاً خطط لإشراك النرويج والسويد وفنلندا للوجستيات الاحتياطية.
مزاعم متبادلة حول أسباب التصعيد
ادعت الولايات المتحدة وحلفاؤها أن موسكو قد تهاجم حلف الناتو، وأن إمداد أوكرانيا بالأسلحة لمحاربة روسيا سيساعد في كبح أو منع هذا الأمر.
من جهتها، نفت روسيا امتلاكها أي نوايا كهذه، واتهمت الحكومات الغربية بخلق تهديدات وهمية لخداع شعوبها بشأن الصراع في أوكرانيا.
كما وصفت المصادر الروسية للتليجراف الأعمال العدائية ضد أوكرانيا بأنها “حرب بالوكالة” تقودها الولايات المتحدة تستخدم فيها الجنود الأوكرانيين كـ”وقود للمدافع”، في حين تقدم الدول الغربية الأسلحة والاستخبارات والتدريب والتخطيط.
ووصفت المصادر الروسية أي صراع مباشر مع حلف الناتو بأنه تهديد وجودي لروسيا، نظراً لتفوق الحلف في القوات التقليدية.
ووفقاً لموسكو، فإن أي مواجهة كهذه ستستدعي نشر الأسلحة النووية بموجب العقيدة النووية الروسية.
