
متابعة/خيري عبدربه
ردود الفعل العالمية على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه كانت واسعة ومتنوعة، وشملت دولًا ومنظمات دولية وفاعلين سياسيين. فيما يلي أبرز هذه الردود:
—
*1. الرفض الأوروبي والدعوة لحل الدولتين*
– *فرنسا*: رفضت أي سيطرة لدولة ثالثة على غزة، وأكدت أن الحل الوحيد هو قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.
– *ألمانيا*: اعتبرت أن تهجير الفلسطينيين من غزة “غير مقبول” ويتعارض مع القانون الدولي.
– *بريطانيا*: دعت إلى تمكين الفلسطينيين من العيش بكرامة في أراضيهم، بما في ذلك غزة والضفة الغربية.
– *إسبانيا*: شددت على أن غزة جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأن سكانها يجب أن يبقوا فيها.
—
*2. الموقف العربي الموحد ضد التهجير*
– *مصر*: رفضت بشدة أي نقل قسري للفلسطينيين، وأكدت على ضرورة إعادة الإعمار دون إخلاء السكان.
– *الأردن*: عبر الملك عبد الله الثاني عن رفضه لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو ضم الأراضي.
– *السعودية*: أكدت أن موقفها من قيام دولة فلسطينية “ثابت ولا يتزعزع”، ولن تقيم علاقات مع إسرائيل دون ذلك.
– *الإمارات*: دعت إلى حل الصراع عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ورفضت المساس بحقوق الشعب الفلسطيني.
– *جامعة الدول العربية*: وصفت اقتراح ترامب بـ”السيناريو المرفوض عربيًا ودوليًا”.
—
*3. رفض فلسطيني قاطع*
– *الرئيس محمود عباس*: أكد أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه، وأن غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية.
– *حركة حماس*: وصف القيادي سامي أبو زهري التصريحات بـ”السخيفة والعبثية”، مؤكدًا رفض شعب غزة أي مخططات تهجير.
– *منظمة التحرير الفلسطينية*: رفضت أي حل يتجاهل الحقوق الفلسطينية المشروعة.
—
*4. انتقادات دولية واسعة*
– *الأمم المتحدة*: حذر الأمين العام أنطونيو غوتيريش من “تطهير عرقي” في غزة، مؤكدًا حق الفلسطينيين في العيش على أرضهم.
– *روسيا والصين*: دعتا إلى حل الدولتين كأساس وحيد للتسوية، مع رفض أي نقل قسري للسكان.
– *تركيا*: وصف وزير خارجيتها هاكان فيدان الخطط الأمريكية بـ”غير المقبولة”، مؤكدًا أنها ستؤجج الصراع.
– *البرازيل*: وصف الرئيس لولا دا سيلفا الاقتراح بأنه “لا يمكن فهمه منطقيًا”.
—
*5. انقسام داخل الولايات المتحدة وحلفائها*
– *تأييد محدود*: أيد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخطة، واصفًا إياها بـ”السخية”، بينما أشاد رئيس مجلس النواب مايك جونسون بـ”جرأة” ترامب.
– *معارضة داخلية*: انتقد سناتورون مثل كريس كونز الخطة ووصفوها بـ”الجنون المطلق”، فيما عبر ليندسي غراهام عن تحفظات حول نشر قوات أمريكية في غزة.
– *دول حليفة*: أيد زعيم اليمين الهولندي خيرت فيلدرز فكرة التهجير إلى الأردن، بينما رفضت إيطاليا الخطة إلا إذا “خدمت السلام”.
—
*6. تداعيات محتملة على المنطقة*
– *تهديد لوقف إطلاق النار*: يُخشى أن تؤجل الخطة المفاوضات حول تبادل الأسرى وتُعيق تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة.
– *تصعيد التوترات*: حذرت منظمات حقوقية من أن التهجير قد يُعتبر “جريمة ضد الإنسانية” ويؤدي إلى صراع أوسع.
– *ردود فعل إسرائيلية*: أشاد مسؤولون إسرائيليون بالخطة، مثل وزير الأمن السابق إيتمار بن غفير، الذي وصف تشجيع الهجرة بـ”الاستراتيجية الصحيحة”.
—
*الخلفية والتفاصيل الأساسية للاقتراح*
– *محتوى الخطة*: اقترح ترامب نقل سكان غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وتحويل القطاع إلى منطقة سياحية (“ريفييرا الشرق الأوسط”) تحت السيطرة الأمريكية طويلة الأمد .
– *التوقيت*: جاء الاقتراح بالتزامن مع مفاوضات وقف إطلاق النار، مما أثار شكوكًا حول تأثيره على الاستقرار الإقليمي .
– *الرد الأمريكي*: حاول البيت الأبيض تهدئة الانتقادات بالقول إن الخطة “مؤقتة” وتركز على إعادة الإعمار، لكنه لم يقدم تفاصيل قانونية أو مالية .
—
*الخلاصة*
واجه اقتراح ترامب رفضًا عالميًا شبه شامل، مع تحذيرات من انتهاك القانون الدولي وتفاقم الأزمة الإنسانية. في المقابل، حظي بتأييد محدود من بعض الأطراف الإسرائيلية واليمينية الأمريكية. يبقى السؤال حول مدى جدية هذه الخطة وتأثيرها الفعلي على مستقبل القضية الفلسطينية والاستقرار الإقليمي.
