تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً ميدانياً بالغ الخطورة، بعد الإعلانات الرسمية والتقارير الميدانية المؤكدة لـ تجاوز القوات الإسرائيلية مجرى نهر الليطاني وتوغلها في مناطق شمال النهر (خارج ما يُعرف بالخط الأصفر) بجنوب لبنان، وهو ما رفع منسوب التحذيرات الدولية والإقليمية من احتمال تفجر حرب إقليمية شاملة.
إليك أبرز تفاصيل ومستجدات هذا التطور العسكري:
1. تفاصيل الموقف الميداني والعبور
الإعلان الرسمي الإسرائيلي: أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمياً عبور قواته لنهر الليطاني، متوعداً بمواصلة توجيه ضربات مكثفة وقوية لتقويض القدرات الصاروخية والهيكلية لـ “حزب الله”.
محاور التوغل شمال الليطاني: رصدت التقارير الميدانية والصور الفضائية تقدماً برياً إسرائيلياً في بلدة زوطر الشرقية، ومحاولات للاندفاع نحو بلدتي يحمر وأرنون في القطاع الشرقي، وصولاً إلى محيط قلعة الشقيف التاريخية.
أحزمة نارية وغارات مكثفة: تزامن هذا التوغل مع شن سلاح الجو الإسرائيلي أحزمة نارية وغارات عنيفة استهدفت مدينة النبطية وعشرات البلدات المحيطة بها، بجانب قصف مكثف على قضاء صور والبقاع، بالإضافة إلى تنفيذ غارة جوية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
2. عمليات حزب الله والتصدي الميداني
وفي المقابل، أعلن “حزب الله” خوض اشتباكات عنيفة والتصدي للقوات المتوغلة، مؤكداً استهداف تجمعات وآليات الجيش الإسرائيلي في بلدات العديسة وزوطر الشرقية وموقع هضبة العجل وتلة العويضة، باستخدام الصواريخ المتتالية والطائرات المسيّرة الانقضاضية التي باتت تشكل تهديداً متزايداً اعترفت به الأوساط العسكرية الإسرائيلية بعد مقتل جندية في هجوم مسيّر شمالي إسرائيل.
3. تحذيرات دولية من اتساع رقعة الحرب
يُمثل عبور نهر الليطاني وتجاوز “الخط الأصفر” نقطة تحول استراتيجية أثارت مخاوف واسعة النطاق:
خطر التهجير والتدمير الشامل: تُقرأ التحركات الأخيرة على أنها شديدة الخطورة، حيث تنذر بتحويل مدن أساسية في العمق الجنوبي (مثل النبطية ومحيطها) إلى مناطق دمار وعزل كامل، مما يتسبب في موجات نزوح بشرية ضخمة جديدة.
الانزلاق نحو حرب إقليمية: تزداد التحذيرات من أن يؤدي هذا التوسع البري، المنسق والمدعوم بضربات جوية عنيفة، إلى إنهاء أي فرص قريبة للتهدئة واشتعال مواجهة مفتوحة ومباشرة قد تتسع لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى (وعلى رأسها إيران) التي ترتبط بتنسيق عسكري مباشر مع الجبهة اللبنانية.
