كتب علاء ثابت مسلم مدير التحرير
يؤثر النوم في غرفة شديدة الإضاءة على طبيعة الراحة التي يحصل عليها الجسم خلال الليل. فالضوء القوي قد يرسل إشارات إلى المخ توحي بأن الوقت ما زال نهارًا، وهو ما يمكن أن يؤثر في الساعة البيولوجية وتنظيم النوم.
ويرتبط الظلام الطبيعي أثناء الليل بإفراز هرمون الميلاتونين، الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم والحفاظ على انتظام دورة النوم والاستيقاظ.
ماذا يحدث للجسم عند النوم في غرفة شديدة الإضاءة؟
قد يؤدي التعرض المستمر للضوء أثناء النوم إلى التأثير في الساعة البيولوجية للجسم. كما يمكن أن يتراجع إفراز الميلاتونين، خاصة مع وجود إضاءة قوية أو مباشرة بالقرب من مكان النوم.
وبالتالي، قد يشعر الشخص بأن نومه أقل راحة، أو يستيقظ خلال الليل أكثر من المعتاد.
تأثير الإضاءة أثناء النوم على جودة الراحة
لا ترتبط جودة النوم بعدد ساعات النوم فقط، بل تتأثر أيضًا بالبيئة المحيطة. لذلك، يمكن للإضاءة المستمرة أن تجعل النوم أقل استقرارًا لدى بعض الأشخاص.
وقد يظهر ذلك في صورة صعوبة في الاستغراق بالنوم، أو الاستيقاظ المتكرر، أو الشعور بالتعب في الصباح رغم النوم لعدد ساعات كافٍ.
ما علاقة الضوء بهرمون الميلاتونين؟
يُفرز الجسم هرمون الميلاتونين بصورة أكبر مع حلول الظلام، بينما يمكن للضوء أن يؤثر في إفرازه.
ولهذا، فإن تقليل الإضاءة قبل النوم يساعد الجسم على الانتقال تدريجيًا إلى حالة الاستعداد للراحة.
كما يُفضل تجنب مصادر الضوء القوية، خاصة الشاشات الإلكترونية، قبل موعد النوم بفترة مناسبة.
كيف تتجنب تأثير الضوء أثناء النوم؟
يمكن تحسين أجواء غرفة النوم من خلال إطفاء المصابيح غير الضرورية، واستخدام ستائر تمنع دخول الضوء الخارجي، وإبعاد مصادر الإضاءة عن السرير.
ومن الأفضل كذلك تقليل استخدام الهاتف والتلفزيون قبل النوم، مع الحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة قدر الإمكان.
هل النوم في الظلام أفضل للجسم؟
يساعد الظلام على توفير بيئة مناسبة للنوم، لأنه يتوافق مع الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية. لذلك، فإن جعل غرفة النوم مظلمة قد يساعد على تحسين جودة الراحة الليلية لدى كثير من الأشخاص.
وفي حال استمرار اضطرابات النوم بصورة متكررة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.
