مقال / دولاء الطنطاوى
عندما تغيب الأخلاق والقيم، يتلاشى كل شيء معها. وعندما تنحدر المثل العليا والعادات والتقاليد، يصبح المجتمع في مؤخرة الأمم، بل قد يكون من بين أكثرها تخلفًا وجهلًا وانحطاطًا. فالمثل العليا والأخلاقيات تُعتبر كالماء والهواء، ولا يمكن أن تنمو المجتمعات إلا في بيئة تتسم بالتربية السليمة.
المجتمع المصري، بطبيعته، مجتمع متدين يؤمن بالكتب السماوية، سواء كان القرآن أو الإنجيل، حيث يجمع بينهما مفهوم أن الله سبحانه وتعالى يأمر بالعدل والإحسان وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. ولذلك، نشأ هذا المجتمع يسير في هذا الاتجاه، رغم وجود بعض الانحرافات التي قد لا تؤثر بشكل كبير على ملامحه.
ومؤخراً، عندما تحدثت طبيبة أمراض النساء عن روايات حقيقية حدثت داخل مجتمعنا، دق ذلك ناقوس الخطر لدى علماء النفس والاجتماع وعلماء الدين، بما في ذلك الشيوخ والقساوسة وغيرهم من الباحثين في هذا المجال، سعياً لفهم أسباب تغير الأيديولوجية المجتمعية بهذا الشكل المفاجئ والتصدي لهذه الانحرافات من أجل إعادة المجتمع إلى مساره الأخلاقي الصحيح.
ويشير الباحثون الذين تناولوا هذا الموضوع إلى أن الفقر والجهل هما من أبرز الأسباب وراء تلك الممارسات الدخيلة على المجتمع.
