كتب علاء ثابت مسلم
يثير منقوع القرفة اهتمام كثيرين بسبب تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم. ويتساءل البعض عما إذا كان تناوله يوميًا لمدة أسبوع يساعد على تنظيم الجلوكوز وتحسين استجابة الجسم للأنسولين.
تحتوي القرفة على مركبات نباتية نشطة. وقد درست أبحاث علمية تأثيرها في بعض المؤشرات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي. ومع ذلك، لا تؤكد الأدلة أن تناول المنقوع لمدة أسبوع يحقق نتائج ثابتة لدى الجميع.
كيف يؤثر منقوع القرفة في سكر الدم؟
تحتوي القرفة على مركبات نباتية بحث العلماء تأثيرها المحتمل في تنظيم الجلوكوز. وأشارت بعض الدراسات إلى تحسن محدود في بعض مؤشرات سكر الدم.
لكن نتائج الأبحاث ليست متطابقة. ويعتمد التأثير المحتمل على نوع القرفة وكميتها ومدة استخدامها، فضلًا عن الحالة الصحية للشخص.
لذلك، لا يمكن الجزم بأن شرب منقوع القرفة يوميًا لمدة أسبوع سيخفض سكر الدم لدى الجميع.
ما علاقة القرفة بهرمون الأنسولين؟
يساعد الأنسولين الجسم على نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا. وعندما تقل استجابة الخلايا لهذا الهرمون، قد يرتفع مستوى السكر.
وقد بحث العلماء احتمال مساهمة بعض مركبات القرفة في تحسين حساسية الجسم للأنسولين. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد هذا التأثير لدى جميع الأشخاص.
ولهذا، لا ينبغي الاعتماد على منقوع القرفة وحده للتحكم في مستويات السكر أو الاستغناء عن العلاج الطبي.
هل تظهر نتائج تناول القرفة بعد أسبوع؟
لا توجد أدلة قوية تؤكد أن تناول منقوع القرفة لمدة سبعة أيام يؤدي إلى انخفاض ثابت في سكر الدم.
وتختلف الاستجابة من شخص إلى آخر. كما تؤثر عوامل عدة في مستوى الجلوكوز، منها النظام الغذائي والنشاط البدني والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.
كذلك، تختلف تركيبة القرفة بحسب نوعها وطريقة تحضيرها. لذلك، لا يمكن تحديد نتيجة موحدة لكل من يتناول المنقوع.
ما أضرار الإفراط في تناول القرفة؟
يمكن استخدام القرفة بكميات معتدلة ضمن الطعام. لكن الإفراط في بعض أنواعها قد يسبب مشكلات صحية.
وتحتوي قرفة كاسيا على مادة الكومارين. وقد يؤدي تناول كميات مرتفعة منها لفترات طويلة إلى الإضرار بالكبد.
كذلك، ينبغي الحذر عند استخدام المكملات المركزة. ويُفضل استشارة الطبيب قبل تناولها بانتظام، خاصة لمن يستخدمون أدوية تؤثر في سكر الدم.
كيف تتناول القرفة ضمن نظام غذائي متوازن؟
يمكن إضافة القرفة إلى الطعام باعتدال، مع الاهتمام بالعادات الغذائية الصحية. وتساعد الإرشادات التالية على تجنب الاستخدام غير المناسب:
- تجنب الإفراط في تناول القرفة يوميًا.
- لا تستبدل أدوية السكري بمنقوع القرفة.
- استشر الطبيب قبل استخدام المكملات المركزة.
- احرص على تناول وجبات متوازنة وممارسة النشاط البدني.
- تابع مستويات سكر الدم وفقًا لتوجيهات الطبيب.
الخلاصة: هل يستحق منقوع القرفة التجربة؟
قد يكون للقرفة تأثير في بعض مؤشرات سكر الدم، لكن الأدلة لا تثبت أن منقوعها يحقق نتائج مضمونة خلال أسبوع واحد.
ويعتمد التحكم في مستويات السكر على عوامل متعددة، تشمل التغذية والنشاط البدني والعلاج المناسب. لذلك، ينبغي التعامل مع القرفة باعتبارها مكونًا غذائيًا، لا بديلًا عن الرعاية الطبية.
