كتب أسرة التحرير
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد مجموعة «كينجدوم» الصينية لخيوط الكتان، مستجدات إنشاء مصنع المجموعة في مصر.
وترأس الوفد رين ويمينغ، رئيس مجلس إدارة المجموعة، بحضور مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية.
وتناول اللقاء فرص تطوير موردي الكتان المحليين. كما بحث رفع جودة المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة والتصدير.
مصنع «كينجدوم» للكتان في مدينة السادات
استعرض الاجتماع موقف المصنع الجاري إنشاؤه في المنطقة الصناعية بمدينة السادات.
ويقع المصنع على مساحة 50 ألف متر مربع. وبدأت أعمال الإنشاء خلال العام الماضي.
ومن المقرر أن يبدأ المصنع التشغيل خلال الربع الأول من عام 2027. ويستهدف إنتاج خيوط الكتان داخل مصر.
كما ناقش الجانبان مقترح المجموعة لتطوير إنتاج الكتان في مصر بصورة متكاملة.
وتشمل الخطة مراحل الإنتاج من البذور والزراعة وتجهيز الألياف. ثم تمتد إلى الغزل والتصنيع والتصدير.
مصر تستهدف تعميق التصنيع المحلي
أكد وزير الصناعة أهمية قطاع الكتان ضمن استراتيجية الوزارة.
وتستهدف الاستراتيجية تعميق التصنيع المحلي. كما تسعى إلى زيادة صادرات المنتجات المصرية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
وأشار هاشم إلى أهمية الاستفادة من الخامات المحلية. ويأتي ذلك بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.
وتعمل الوزارة على تحويل الكتان إلى منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة. ويعزز ذلك تنافسية الصناعة الوطنية ويدعم الصادرات المصرية.
تطوير سلسلة القيمة من الخام إلى المنتج النهائي
تستهدف وزارة الصناعة الاستفادة من استثمارات «كينجدوم» في تطوير القطاع.
ولا يقتصر الأمر على إنتاج خيوط الكتان فقط. بل يمتد إلى جذب صناعات مرتبطة بمختلف مراحل الإنتاج.
وتشمل هذه المراحل تجهيز ألياف الكتان ورفع جودة الخام المحلي. ثم تأتي مراحل الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز.
بعد ذلك تتوسع السلسلة لتشمل الأقمشة والملابس والمفروشات. ويسهم هذا المسار في زيادة القيمة المضافة للمنتج المصري.
تأهيل موردي الكتان ورفع جودة الإنتاج
يركز التعاون المصري الصيني أيضًا على تطوير منظومة الموردين المحليين.
وتستهدف الوزارة رفع كفاءة الموردين. كما تعمل على تحسين جودة ألياف الكتان المصرية وفق المواصفات الفنية العالمية.
ومن شأن ذلك زيادة الاعتماد التدريجي على الخام المحلي في عمليات الإنتاج.
كذلك يسهم تحسين الجودة في رفع مستوى خيوط الكتان المنتجة داخل مصر. ويدعم هذا الأمر قدرة المنتجات المصرية على المنافسة خارجيًا.
«كينجدوم» تستهدف نقل التكنولوجيا إلى مصر
أكد رين ويمينغ، رئيس مجلس إدارة مجموعة «كينجدوم»، استعداد المجموعة للتعاون مع منتجي الكتان المصريين.
ويستهدف التعاون تطوير القطاع واستعادة مكانة الكتان المصري على خريطة الصناعة العالمية.
كما تتطلع المجموعة إلى جذب استثمارات جديدة. وتشمل الاستثمارات المراحل السابقة واللاحقة لعملية الغزل.
وتستهدف «كينجدوم» أيضًا نقل التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة. إلى جانب ذلك، تسعى إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات الكتانية المصرية.
52% من صادرات الصين من خيوط الكتان النقية
استعرض الوفد الصيني تاريخ مجموعة «كينجدوم». وتأسست المجموعة عام 1979.
وتعد أكبر مصدر صيني لخيوط الكتان النقية لمدة 15 عامًا متتالية. كما تستحوذ على نحو 52% من إجمالي صادرات الصين من هذه الخيوط.
وتمتد مبيعات المجموعة إلى أكثر من 20 دولة ومنطقة. وتشمل أسواقًا رئيسية في أوروبا وآسيا.
ربط الكتان المصري بالأسواق العالمية
تسعى مصر من خلال التعاون مع المجموعة الصينية إلى ربط الإنتاج المحلي بشبكة عملائها العالمية.
ويمثل ذلك فرصة لزيادة صادرات المنتجات الكتانية المصرية. كما يدعم اندماج الشركات المحلية في سلاسل القيمة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه صناعي يستهدف زيادة التصنيع المحلي. كذلك تركز الخطة على تعظيم القيمة المضافة للخامات المصرية بدلًا من تصديرها بصورة أولية.
وبذلك يمكن لمشروع «كينجدوم» في السادات أن يدعم مراحل جديدة من صناعة الكتان. كما يفتح المجال أمام توسع أكبر في الإنتاج والتصدير خلال الفترة المقبلة
