كتب علاء ثابت مسلم
الصيام المتقطع وتقليل السعرات من أشهر الطرق التي يلجأ إليها البعض للتحكم في الوزن. لكن أيهما أكثر فاعلية في خسارة الدهون؟ تشير الأدلة العلمية إلى أن الطريقتين قد تساعدان على خفض الوزن، دون وجود دليل قاطع على أن الصيام لمدة 16 ساعة يتفوق دائمًا على تقليل السعرات الحرارية.
وتعتمد النتائج على عوامل متعددة، منها إجمالي الطاقة التي يحصل عليها الجسم، وجودة الطعام، والقدرة على الاستمرار في نمط غذائي متوازن. لذلك، لا يمكن اعتبار نظام واحد الخيار الأفضل للجميع.
الصيام المتقطع وتقليل السعرات.. كيف يعمل كل نظام؟
يعتمد الصيام المتقطع على تنظيم مواعيد تناول الطعام. وفي نظام 16:8، تمتد فترة الامتناع عن الطعام إلى 16 ساعة، بينما تُخصص 8 ساعات لتناول الوجبات.
أما تقليل السعرات الحرارية، فيعتمد على تنظيم كمية الطاقة المستهلكة بما يتناسب مع احتياجات الجسم. ويمكن تحقيق ذلك من خلال اختيار وجبات متوازنة والاهتمام بالكميات وجودة المكونات الغذائية.
وبحسب مراجعة علمية نُشرت في مجلة BMJ عام 2025، وشملت 99 تجربة عشوائية بمشاركة 6582 شخصًا بالغًا، ساعدت أنظمة الصيام المتقطع وتقييد السعرات المستمر على خفض الوزن مقارنة بتناول الطعام دون قيود.
ومع ذلك، لم يُظهر الصيام المقيد بوقت تناول الطعام تفوقًا واضحًا على تقليل السعرات بصورة مستمرة. وسجل الصيام يومًا بعد يوم ميزة محدودة في خفض الوزن مقارنة بالتقييد المستمر للسعرات.
ماذا تقول الدراسات عن الصيام المتقطع وخسارة الدهون؟
لا يقتصر تقييم الأنظمة الغذائية على رقم الميزان فقط، بل يشمل أيضًا التغيرات في كتلة الدهون ومحيط الخصر وبعض المؤشرات الصحية.
وتشير الأدلة إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد بعض الأشخاص على تنظيم تناول الطعام. لكنه لا يؤدي تلقائيًا إلى حرق دهون أكثر من الأنظمة الأخرى.
كذلك، تختلف النتائج وفقًا لمدة الدراسة وطريقة تطبيق النظام الغذائي ومدى الالتزام به. ولهذا، لا يمكن اعتبار الصيام لمدة 16 ساعة قاعدة مثالية تناسب الجميع.
أيهما أفضل: الصيام المتقطع أم تقليل السعرات؟
توضح الدراسات أن إجمالي السعرات والقدرة على الاستمرار في النظام الغذائي عاملان مهمان عند تقييم النتائج. فقد يجد بعض الأشخاص أن تنظيم مواعيد الوجبات أسهل، بينما يفضل آخرون تناول الطعام على فترات منتظمة خلال اليوم.
وفي الحالتين، تظل جودة الغذاء أساسية. إذ يحتاج الجسم إلى البروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن، إلى جانب شرب الماء والحصول على نوم كافٍ.
كما يجب مراعاة العمر ومستوى النشاط والحالة الصحية عند اختيار أي نظام غذائي. ولا ينبغي الاعتماد على سرعة خسارة الوزن وحدها للحكم على مدى ملاءمة النظام للجسم.
الخلاصة: هل صيام 16 ساعة هو الأفضل؟
لا تؤكد الأدلة العلمية أن الصيام المتقطع لمدة 16 ساعة أفضل للجميع من تقليل السعرات الحرارية. بل تشير النتائج إلى تقارب فاعلية الطريقتين في كثير من الحالات، مع اختلاف الاستجابة من شخص إلى آخر.
والأهم هو تجنب الحرمان الغذائي والأنظمة القاسية. أما المراهقون، فيحتاجون إلى تغذية كافية لدعم النمو والتطور، لذلك لا يُنصح بتجربة الصيام الطويل أو تقييد السعرات بهدف خسارة الدهون دون استشارة مختص مؤهل.
