كتب محمود الهندي
افتتح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026» بمكتبة الإسكندرية. وجاء المؤتمر تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط».
وشهد الافتتاح حضور وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس، ومحافظ الإسكندرية، وسفير اليونان بالقاهرة. كما شارك عدد من النواب وقيادات قطاع البترول ورؤساء شركات الطاقة العالمية.
وخلال كلمته، أعلن وزير البترول تسوية كامل المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في البحث والاستكشاف والإنتاج. وبلغت قيمة هذه المستحقات نحو 6.1 مليار دولار، وفقًا للبيان الرسمي.
وأكد بدوي أن تسوية المستحقات تمهد لمرحلة جديدة من الشراكة. كذلك تستهدف تعزيز الثقة مع المستثمرين، وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة في قطاع البترول المصري.
نتائج مؤتمر MOC 2026.. إضافة 591 بئرًا جديدة
استعرض الوزير نتائج أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج خلال الفترة من يوليو 2024 حتى يونيو 2026. وخلال هذه الفترة، جرى وضع 591 بئرًا جديدة على خريطة الإنتاج، إلى جانب تحقيق 113 كشفًا جديدًا.
وتأتي هذه الخطوات لمواجهة التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول. كما تستهدف دعم الإنتاج المحلي والاستفادة من الموارد المتاحة.
وفي المرحلة المقبلة، ستعمل الوزارة على تحويل الاكتشافات والفرص إلى إنتاج فعلي. بالإضافة إلى ذلك، ستركز على المشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا واضحًا.
وأوضح الوزير أن تطوير النماذج التعاقدية يمثل أحد محاور العمل المقبلة. كذلك تسعى الوزارة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، بهدف خفض التكاليف ورفع كفاءة التشغيل.
الإسكندرية تعزز مكانة مصر في سوق الطاقة
أكد وزير البترول أن مصر تمتلك مقومات مهمة تؤهلها لتعزيز دورها مركزًا إقليميًا للطاقة. ويأتي موقعها الجغرافي في مقدمة هذه المقومات، إلى جانب شبكات نقل الغاز ومحطتي الإسالة في إدكو ودمياط.
ومن ناحية أخرى، شدد الوزير على أهمية التعاون مع قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا. ويساعد هذا التعاون على تعزيز التكامل الإقليمي ودعم أمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط.
كما استعرض بدوي الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الإسكندرية. وتضم المحافظة 4 معامل تكرير تمثل نحو 45% من طاقة التكرير في مصر.
بالإضافة إلى ذلك، تضم الإسكندرية 5 مجمعات للبتروكيماويات. وتشمل مشروعات الطاقة المرتبطة بالمنطقة أيضًا مشروعات إنتاج الغاز في شمال الإسكندرية وغرب الدلتا العميق.
وتدعم هذه الإمكانات أنشطة الإنتاج والتكرير والبتروكيماويات. كذلك تمنح مصر فرصًا أكبر للاستفادة من بنيتها التحتية في أسواق الطاقة الإقليمية.
وزير الطاقة القبرصي يكشف تفاصيل التعاون مع مصر
من جانبه، أكد وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس أن التعاون مع مصر يدخل مرحلة جديدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع انتقال قبرص إلى مرحلة إنتاج الغاز الطبيعي.
وأوضح داميانوس أن مشروع حقل كرونوس يستهدف الاستفادة من تسهيلات حقل ظهر ومحطة دمياط لإسالة الغاز. ومن خلال هذه البنية التحتية، يسعى المشروع إلى تجهيز الغاز للتصدير.
وفي المقابل، يستهدف مشروع حقل أفروديت نقل الغاز إلى مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية. وبذلك، يمكن الاستفادة من التسهيلات القائمة بدلًا من إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل.
كما يسهم هذا التعاون في خفض التكاليف وتقليص الوقت اللازم لبدء الإنتاج. وفي الوقت نفسه، يدعم أمن الطاقة في المنطقة وأوروبا.
شراكات إقليمية لدعم أمن الطاقة
تعكس مناقشات مؤتمر MOC 2026 أهمية التعاون بين دول شرق المتوسط في تطوير موارد الغاز الطبيعي. كذلك تبرز قيمة الاستفادة من منشآت المعالجة والإسالة والتصدير القائمة في مصر.
ومع تعزيز الشراكات الاستثمارية، تستهدف مصر دعم الإنتاج المحلي وزيادة كفاءة التشغيل. وفي الوقت نفسه، تسعى إلى جذب استثمارات جديدة وتوسيع فرص التعاون مع شركات الطاقة العالمية.
وتؤكد هذه الملفات أهمية الربط بين الاكتشافات والإنتاج الفعلي. كما تضع تطوير البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة ضمن أولويات تعزيز مكانة مصر في سوق الطاقة الإقليمي.
