سؤال ربما يكون موضع سخرية للبعض ، وقد يضعه آخرون في خانة المبالغة والحلم ، لاننا لو تحدثنا بلغة الواقع والمنطق والمتاح في ضوء الإمكانيات والقدرات ، لتبين لنا ان سؤالنا هذا ما هو الا حلم ؛ ولو افترضنا اننا نحلم بحصد المنتخب المغربي لكأس العالم 2026 ؛ لتكون الدولة المتوجة بالكأس عربية ؛ لكن لم لا ؟ وإن لم تكن لحظة كتلك التي سطّرها المغاربة هي التي ستتخطى فيها أحلامنا كل الأسقف، فمتى تكون اللحظة المناسبة إذن؟
لقد عانق المنتخب المغربي لكرة القدم المجد المونديالي رافعًا رأس العرب وأفريقيا عاليًا، بعدما قهر أسطورة المنتخبات التي لا تقهر أمام المنتخبات العربية ؛ وأزاح نجوم كرة القدم في مشوارهم في البطولة ؛؛ وواصل المنتخب المغربي بكل عزم وتحدي كتابة التاريخ بحروف من ذهب
إذا كنا نتحدث عن المنطقي والمتاح في ضوء الإمكانيات والقدرات، فأين الحلم في حديثنا إذن؟! لا بد للحلم أن يتعلق بتحقيق شيء يبدو بعيد المنال حتى يستحق ذلك الوصف. وإن لم تكن لحظة كتلك التي سطّرها المغاربة هي التي ستتخطى فيها أحلامنا كل الأسقف، فمتى تكون اللحظة المناسبة إذن؟
في الحقيقة، لم يكن لنا السبق في طرح هذا السؤال، ولكنه جاء ذلك على لسان ملايين من الجمهور العربي ، الذي وضع إمكانية فوز المغرب بكأس العالم أمرا ليس بمستحيل ولا بصعب ا بعد تخطي دور المجموعات.؛ والدور 32 ؛ وبلقاء اليوم في الدور 16 أمام كندا ؛ إستحق المنتخب المغربي الإشادة والتقدير لكونه أصبح قوة كروية عالمية بفضل مشروعه الطموح ، حيث يحتل حالياً مركزا متقدما في التصنيف العالمي ، ليؤكد أن إنجازاته التاريخية لم تكن صدفة عابرة بل نتيجة عمل مستمر ؛؛ ليثبت أسود الأطلس أحقيتهم بهذه المكانة؛ بفضل امتلاكه لشخصية الكبار التي لا تهاب أي خصم ؛؛ ويضم الفريق مجموعة من النجوم المحترفين عالمياً الذين يعلمون قيمة القميص الوطني .الروح الجماعية: يعكس أداء اللاعبين وتلاحمهم في الملعب مشروعاً كروياً متكاملاً يعيد كتابة تاريخ الكرة العربية والأفريقية…
اليوم حسم المنتخب المغربي بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026 بفوز عريض ومستحق على نظيره الكندي بنتيجة 3-0، في مواجهة ثمن النهائي التي شهدت تفوقاً مغربياً كاسحاً ؛ ليؤكد العبور التاريخي للمغرب ….كل التوفيق للمنتخب المغربي الشقيق في مباراته القادمة والتي ستكون تقريبا مع فرنسا المصنف الأول للبطولة الحالية ؛ ورغم صعوبة اللقاء على المنتخب المغربي ؛ إلا أن المجد لكل مَن حلموا، سواء حققوا أحلامهم أو توقفت خطواتهم عند المشهد الحاسم”، ستظل هذه العبارة عنوانا للحالمين أينما كانوا، فالذي حقق حلمه هو شخص لم يخف من عدم تحقيقه، بل امتلك الشجاعة ليتحدى الجميع، وهو يعلم بداخله أن الحياة ليست وردية، وأن السقوط وارد، ولكنه ترك نفسه مع الحلم حتى رآه واقعا. وهنا، لم نجد أنسب من هذا الوقت لنحلم رفقة المغرب، لأن الحكاية تستحق أن تكتمل في خيالنا على الأقل.
نبارك للشعب المغربي الشقيق ؛ وللشعب العربي وللقارة الأفريقية، يحدونا الفخر (بأسود الأطلس) الذي يدافع عن العلم العربي وتغمرنا الثقة بقدرته على مواصلة التألق والانتصارات في الاستحقاق العالمي، مترقبين بشغف فوزه القادم باذن الله امام منتخب ( فرنسا غالبا ) وحجز مقعد في نصف النهائي للبطولة للمرة الثانية على التوالي بعد مونديال قطر 2022
الآمال معقودة على المنتخب المغربي لإسعاد العرب في المباراة المقبلة، التي ستكون هي الأصعب في البطولة الحالية منذ إنطلاقها ؛ والتي أعتبرها مباراة النهائي المبكر من وجهة نظري ؛ ستكون بكل تأكيد اصعب مباراة للمنتخب المغربي الشقيق ، لكن الأبطال الذين صنعوا هذا المجد الكروي قادرون بإذن الله على مواصلة العطاء وإبهار الجميع .
نبارك للأشقاء في المغرب العربي هذا الإنجاز التاريخي، ونؤكد لهم أن ملايين العرب من المحيط إلى الخليج ومن المغرب إلى المشرق يقفون وراءكم ويؤازرونكم، كي تحققوا الحلم العربي، في تحقيق لقب المونديال ليكون حامله فريق عربي على أرض غير عربية ….. حسن بخيت
