أعلن معهد بحوث البساتين، التابع لمركز البحوث الزراعية، عن بدء تراجع أسعار الطماطم في الأسواق المحلية بشكل ملحوظ؛ حيث انخفض سعر الكيلو من مستويات قياسية تراوحت حول 60 جنيهاً ليتراجع إلى 40 جنيهاً في أسواق التجزئة، وسط توقعات بمزيد من الهبوط خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع تدفق إنتاج العروات الجديدة.
وتأتي هذه الانفراجة السعرية لتثلج صدور المواطنين بعد موجة ارتفاع غير مسبوقة واجهتها “المجنونة” جراء تأثر المحاصيل بالعوامل المناخية؛ ما يؤكد نجاح الآليات الرقابية والزراعية في إعادة التوازن إلى سوق الخضراوات والفاكهة وتخفيف الأعباء المعيشية.
كواليس التراجع: العروات الجديدة تفرض كلمتها
وأوضح خبراء معهد بحوث البساتين أن الانخفاض الراهن في الأسعار يقف وراءه جملة من الأسباب الفنية والميدانية المباشرة:
بشائر العروة الصيفية المتأخرة: بدء جني وبث إنتاجية العروات الجديدة في المحافظات الصعيدية والساحلية، مما ساهم في رفع معدلات المعروض اليومي داخل الأسواق المركزية مثل سوق العبور وأكتوبر.
تحسن الأحوال الجوية: ساعد استقرار درجات الحرارة خلال الأسابيع الماضية على زيادة معدلات عقد الثمار ونضجها بشكل طبيعي على الأشجار، متجاوزة الأضرار التي أحدثتها موجات الطقس المتقلبة السابقة التي أدت لضمور بعض المحاصيل.
زيادة الإمدادات بأسواق الجملة: رصدت التقارير الميدانية تدفق كميات وفيرة من الشاحنات المحملة بالمحصول إلى الأسواق الرئيسية، مما دفع تجار الجملة إلى خفض الأسعار تلقائياً نتيجة لزيادة المعروض أمام الطلب.
توقعات الأسواق وضبط منظومة الأسعار
في سياق متصل، أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استمرار جهودها بالتعاون مع الأجهزة الرقابية لضمان عدم تلاعب بعض الحلقات الوسيطة بالأسعار؛ ولتأمين وصول السلع من الفلاح إلى المستهلك مباشرة بهامش ربح عادل من خلال التوسع في شوادر ومنافذ الوزارة الثابتة والمتحركة بالمحافظات.
ويتوقع المحللون في القطاع الزراعي أن تواصل أسعار الطماطم تراجعها التدريجي لتستقر عند مستوياتها الطبيعية والمعهودة خلال شهر يونيو المقبل، بالتزامن مع اكتمال نضج المساحات المنزرعة في الدلتا والوجه البحري، مما يضمن استدامة استقرار أسواق التجزئة.
