
تواجه اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك) سيلاً عارماً من الانتقادات والاضطرابات التنظيمية، التي وضعت المونديال الأكبر في التاريخ “في مرمى النيران” قبل انطلاقه بفترة وجيزة، وسط مخاوف حقيقية من تأثير هذه الأزمات على سلامة البعثات والجماهير.
إليك أبرز الأزمات والملفات الساخنة التي تضرب التنظيم حالياً:
1. أزمة التأشيرات واللوجستيات (تأخير يهدد المنتخبات والجماهير)
البيروقراطية وصعوبة الاستخراج: تشهد القنصليات والسفارات الأمريكية والمكسيكية تكدساً حاداً وأزمة خانقة في إصدار تأشيرات الدخول للوفود الرسمية، والإعلاميين، والجماهير من مختلف القارات، خاصة دول أفريقيا وأمريكا الجنوبية.
تهديد سلامة التحضيرات: واجهت بعض المنتخبات المتأهلة بالفعل صعوبات في استخراج تأشيرات أطقمها الإدارية والطبية في الوقت المناسب، مما أربك خطط المعسكرات التحضيرية المبكرة في مدن استضافة البطولة.
2. الانفلات الأمني وحوادث إطلاق النار
مخاوف الأمن في المدن الأمريكية: أعادت حوادث إطلاق النار العشوائي المتكررة في بعض المدن الأمريكية الكبرى (المستضيفة للمباريات) فتح ملف التأمين الإجرائي للبطولة، وسط ضغوط من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتوفير “مربعات أمنية معزولة” لحماية المشجعين في مناطق المشاهدة المفتوحة (Fan Zones).
تأمين البعثات: فرضت هذه الهواجس الأمنية على المنتخبات الكبرى طلب حراسات فيدرالية خاصة ومشددة لمرافقة حافلاتها ومقار إقامتها طوال فترة المنافسات.
3. “أزمة الثعابين” والزواحف في مقار الإقامة والتدريب
مفاجآت الطبيعة في الملاعب المفتوحة: تفاجأت لجان معاينة الملاعب والمنتجعات الرياضية (خاصة في بعض الولايات الجنوبية الأمريكية مثل تكساس، والمناطق المكسيكية) بوجود انتشار لافت للزواحف والثعابين الخطرة بالقرب من ملاعب التدريب المفتوحة ومقار إقامة البعثات ذات الطابع البيئي/الريفي.
إجراءات مكافحة عاجلة: اضطرت اللجنة المنظمة للتعاقد مع شركات محلية متخصصة في الحياة البرية لتمشيط وتأمين محيط الملاعب بصفة يومية، تفادياً لتعرض أي لاعب أو إداري للدغات قد تهدد سلامته.
دلالات الأزمة وموقف “الفيفا”
تضع هذه التحديات المجتمعة (أمنية، طبيعية، وإدارية) النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً تحت مجهر التقييم القاسي، حيث يرى خبراء التنظيم أن تشتت البطولة بين ثلاث دول عملاقة زاد من تعقيد السيطرة على الملفات اللوجستية، ويطالب “الفيفا” حالياً بتدخل حكومي مباشر من الدول المستضيفة لتسهيل الإجراءات وحسم الملفات العالقة سريعاً.
