في خطوة اعتبرها كثيرون انتصارًا للعدالة الأكاديمية، أعلنت وزارة الصحة والسكان أن الحالة الصحية للمواطن يوسف خلف فتح الباب، المرشح للتعيين معيدًا بقسم التاريخ في كلية الآداب – جامعة سوهاج، لا تتعارض مع مهام عمله الأكاديمي، ليتم اعتماده رسميًا “لائق طبيًا” واستلامه مهام عمله بالجامعة.
لجنة فنية عليا لإعادة التقييم
وكان تقرير القومسيون الطبي قد أثار جدلًا بعد رفضه تعيين يوسف بسبب ضعف بصره الجزئي، رغم تفوقه الأكاديمي وحصوله على المركز الأول على دفعته.
وعلى خلفية ذلك، وجّه الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بتشكيل لجنة فنية متخصصة لإعادة تقييم اللياقة الطبية للمرشح بعناية، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة المهام الأكاديمية التي لا تتطلب مجهودًا بدنيًا شاقًا.
النتيجة لائق طبيًا
خلصت اللجنة، بعد فحوصات دقيقة ومراجعة شاملة، إلى أن قدرات يوسف البصرية كافية لأداء واجباته الأكاديمية، مؤكدة أن حالته لا تمنع من مزاولة التدريس والبحث العلمي. وبناءً عليه، صدر قرار رسمي باعتباره “لائقًا طبيًا”، مما مهد الطريق أمامه لاستلام عمله كمعيد في قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة سوهاج.
«يوسف» يتسلم عمله معيدًا بجامعة سوهاج
من جهته أعلن الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، تسلم يوسف خلف فتح الباب، الأول على دفعة كلية الآداب قسم التاريخ، مهام عمله كمعيد بكلية الآداب، من ذوي البصيرة، عقب الانتهاء من الفحوصات الطبية اللازمة الخاصة بالتعيين، لينضم إلى زملائه المعيدين الذين باشروا عملهم بالكلية.
واستقبل رئيس الجامعة، «يوسف» بمكتبه، وهنأه ببدء عمله، مؤكدًا حرص الجامعة على دعمه ومساندته لإثبات كفاءته وتميزه العلمي، مشددًا على أهمية بذل الجهد والعمل الجاد في مسيرته الأكاديمية.
ووجه رئيس جامعة سوهاج، الشكر للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على سرعة الاستجابة والدعم في إنهاء أزمة الطالب.
من جانبه، أعرب «يوسف» عن امتنانه لرئيس الجامعة على جهوده في إنهاء أزمته وتسهيل إجراءات تعيينه، مؤكدًا عزمه على بذل أقصى ما لديه لتحقيق النجاح في مسيرته الأكاديمية وتحقيق حلم والديه.
ويُتوقع أن تكون هذه القضية نقطة تحول في معايير تقييم اللياقة الطبية للتعيينات الأكاديمية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الحفاظ على الكفاءة الصحية للمرشحين ودعم حقهم المشروع في العمل الأكاديمي.
