
بقلم : مصطفى الكومى
يشتعل الصراع بين المستقلين والأحزاب لخوض المعركة الانتخابية لبرلمان ٢٠٢٥ بالدائرة الخامسة مركز ملوى بمحافظة المنيا ، واحدة من أكثر الدوائر سخونة وإثارة في الخريطة الانتخابية. يشهد هذا السباق تنافسًا شرسًا لا يقتصر على الأسماء ذات الثقل العائلي أو القبلي فحسب، بل يمتد ليشمل صراعًا واضحًا على الهوية بين المرشح المستقل الذي يعتمد على شعبيته الفردية ومرشح الحزب الذي يستند إلى التنظيم والدعم والمال السياسي فى مواجهة المستقلين
تدور المعركة الانتخابية في الدائرة الخامسة مركز ملوى محافظة المنيا حول محاور رئيسية عدة ، تمثل كل منها استراتيجية مختلفة للوصول إلى كرسي البرلمان قوة التنظيم الحزبي الذي يعتمد عليه مرشحي الأحزاب الكبرى على الماكينة التنظيمية، والدعم المالي، ووجود المقرات الثابتة والحشد المنظم .
حيث يمثل الأحزاب السياسية ثلاث من المرشحين اثنان منهم حزب مستقبل وطن وهما العمدة وائل اسماعيل ، والثاني هو النائب محمد مصطفى كمال ، اما الثالث فهو الاستاذ مصطفى فتحي راتب ويمثل حزب الجبهة الوطنية
فى المقابل يأتي الثقل العائلي والشخصي للمستقلين الذي يعتمد عليه المرشح المستقل بناءاً على تحالفات عائلية قوية وشبكة علاقات اجتماعية واسعة ومباشرة، بعيداً عن قيود الأجندة الحزبية. لسحب البساط من تحت أقدام الأحزاب عبر تقديم أنفسهم كممثلين حقيقيين للأهالي
ويشهد السباق وجوهًا بارزة من الطرفين، كلٌ يسعى لاستقطاب الكتلة التصويتية الحائرة:
يعتمد فيها جبهة المرشحين المستقلين على سحب البساط من تحت أقدام الأحزاب عبر تقديم أنفسهم كممثلين حقيقيين للشارع الملوانى كالاستاذ حازم الدروى الذي يتميز غالباً بتركيزه على الملفات الخدمية المباشرة وقضايا الشارع ، وله قاعدة شعبية بناها على مدى سنوات طويلة من الحب والود الشعبي ، ويمثل نموذجًا للمرشح الذي اختار خوض المعركة الانتخابية بصفة مستقل، مفضلاً الاعتماد على شعبيته الخاصة وتاريخه الخدمي المشرف والتفاعل المباشر مع أهالي الدائرة، خاصة في جميع قرى مركز ملوى ومناطق الثقل السكاني. وقوته في سباق الانتخابات المصداقية كمرشح مستقل، يستفيد حازم الدروى من أن الناخب ينظر إليه كـ “صوت محلي” غير مقيد بأجندة مركزية لحزب معين، مما يعزز ثقة البعض فيه كـ “ابن الدائرة” الذي سيعمل لمصلحتها.
يُعرف عن حازم الدروى عادةً تواجده الدائم والنشط في المناسبات الاجتماعية والفعاليات العامة، وهو ما يترجم إلى علاقات شخصية قوية مع عدد كبير من الناخبين والعائلات المؤثرة. يستطيع حازم الدروى تجميع قاعدة داعمة خاصة به بعيدًا عن قوة الماكينات الحزبية، معتمدًا على ولاء شخصي اكتسبه بمرور الوقت. في دائرة مشتعلة بصراع الأحزاب الكبرى، يمثل حازم الدروى التحدي المستقل، ورهانه الأساسي هو تحويل الود الشعبي والثقل العائلي إلى أصوات انتخابية حاسمة تضمن له مقعد في البرلمان على الرغم من هذا الحب الشعبي والتركيز على الخدمات، يواجه حازم الدروى التحدي المتمثل في منافسة مرشحي الأحزاب الكبرى الذين يتمتعون بدعم تنظيمي ومادي واسع.
نجاح حازم الدروى يعتمد على قدرته على تحويل هذا الود الشخصي إلى حشد فعلي في صناديق الاقتراع يتفوق على الماكينات الحزبية المنظمة.
كما يدخل السباق الاستاذ هيلا سلاسى المرشح المستقل الذي سبق وخاض المعركة الانتخابية لمجلس النواب ٢٠٢٠ ولم يحالفه الحظ وهو يمثل غالبًا نموذجاً للمرشح الذي يعتمد على الثقة الشخصية والتواجد الميداني المستمر، وقد يكون له تأثير في قطاعات عمالية أو فئوية .
وأيضاً الوافد الجديد من المستقلين الذي حالفه الحظ في النجاح هو الشاب أسامة عبد الشكور ابن النائب السابق عبد الشكور حمزة .
يسعى أسامة عبد الشكور لتقديم رؤية مختلفة قد ترتكز على التخصص أو معالجة قضايا التنمية والفرص الاستثمارية في المنطقة، ساعيًا لجذب أصوات الشباب والمثقفين.
يمثل أسامة عبد الشكور أحد المرشحين المستقلين الذين يعتمدون على قاعدة عائلية أو مناطقية راسخة، فهو ابن مجلس ابشادات من أكبر المجالس المحلية في ملوى مما يجعله رقماً صعباً في معادلة الحشد والتعبئة حيث يحظى بشعبية جماهيرية كبيرة مدعومة بعائلات كبيرة.
فى النهاية سباق على صفيح ساخن تظل الدائرة الأولى بالإسماعيلية رهانًا مفتوحًا. يُشير المحللون إلى أن الصراع الأساسي سيكون بين قوة الدعم الحزبي والثقل الفردي والعائلي للمرشحين المستقلين.
