توقع أشرف القصاص، المحلل السياسي الفلسطيني، أن يتم تسمية خالد مشعل رئيسًا للمكتب السياسي لحركة “حماس”، وذلك ليخلف بذلك إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل، يوم الأربعاء الماضي، أثناء تواجده في العاصمة الإيرانية طهران.
وقال القصاص، “عندي معلومة إنه تم انتخاب السيد خالد مشعل بالإجماع بسبب حالة الطوارئ لأن منصب رئيس المكتب السياسي أصبح شاغرًا بعد استشهاد إسماعيل هنية، وأنه تم تكليفه رئيسًا مؤقتًا للمكتب السياسي لحركة حماس”.
وخالد مشعل هو رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” حتى عام 2017، حينما خلفه إسماعيل هنية في منصبه، والذي ظل فيه حتى استشهاده يوم الأربعاء الماضي، كما أن خالد مشعل يشغل حاليًا منصب رئيس حركة “حماس” للفلسطينيين في الخارج.
وحول طريقة انتخاب رئيس حركة حماس، قال القصاص: “يتم الانتخاب في حركة حماس بين أعضاء المكتب السياسي كل 4 سنوات بأغلبية الأصوات”.
واعتبر القصاص أن اغتيال إسماعيل هنية “عربدة وإرهاب دولة ويأتي في سياق الضغط على المفاوض والمقاوم الفلسطيني لتقديم تنازلات في إطار صفقة التبادل المرتقبة”.
وقال المحلل السياسي الفلسطيني، “إن جريمة اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يأتي، كدليل دامغ على إستراتيجية احتلالية أوسع تسعى لتكريس الإرهاب الإسرائيلي وإعاقة التوصل إلى أي اتفاق يفضي لوقف حرب الإبادة في غزة وتبادل للأسرى”.
وأضاف أن “هذا العمل الجبان، الذي تم تنفيذه في طهران، بهدف القضاء على قادة المقاومة الفلسطينية وتحقيق ضغط سياسي على المفاوض الفلسطيني وإحراج لمحور المقاومة على الأراضي الإيرانية ، كما يخدم الأهداف السياسية للنخب الحاكمة والمتعطشة للدماء في دولة الاحتلال، ويُجسد الإرهاب في أبشع صوره”.
وتابع أن “المسار التاريخي لسياسات دولة الاحتلال تجاه القادة السياسيين والنشطاء من شعبنا مشوبًا باستراتيجية الاغتيالات. لكن هذه الجرائم الإرهابية دائمًا ما كانت تأتي بنتائج عكسية على الاحتلال، حيث تُعزز نضالنا الوطني وتقوي العزيمة. اغتيال الشهيد هنية هو حلقة أخرى في سلسلة طويلة من الإرهاب الإسرائيلي، ومحاولة يائسة لإظهار نصر وهمي بعد سلسلة من الإخفاقات في اغتيال القادة العسكريين البارزين في غزة”.
وواصل القصاص قائلًا: “اغتيال الشهيد هنية في طهران كان محاولة رخيصة لتحقيق نصر أجوف. إنه يبرز عدم قدرة الاحتلال الإسرائيلي على تحقيق أهدافه في القضاء على المقاومة بغزة، بدلاً من ذلك، يلجأ إلى إرهاب لدولة، على أمل سحق الروح الفلسطينية المقاومة. ومع ذلك، أظهر التاريخ أن مثل هذه التكتيكات الوحشية لا تفعل سوى تقوية عزمنا وإصرارنا وثباتنا وتمسكنا بأهدافنا الوطنية المشروعة”.
