
قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن الدولار المجمد هو مصطلح يستخدم لوصف العملة الأمريكية (الدولار الأمريكي) التي تم سحبها أو احتجازها خارج النظام المصرفي أو خارج الاقتصاد الرسمي.
يذكر أن الدولارات المجمدة، هي دولارات حقيقية ذات أرقام تسلسلية صالحة، وغالباً ما يتم تهريبها ونهبها من بلدان أخرى خلال أوقات الحرب أو الثورة وخلال أوقات الأزمات.
وقام بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى منذ حرب الخليج الأولى في التسعينيات، بتجميد جميع الاحتياطيات النقدية المنهوبة، مما جعلها غير قابلة للاستخدام داخل القطاع المصرفي، كما يتعرض حائزي هذه الدولارات من المواطنين لعقوبات قانونية حال ضبطها بحوزته كونها عملة غير صالحة للتداول في السوق الرسمي.
وأكد محمد عبد العال، في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، أن الدولار المجمد يشير إلى أموال تم تخزينها خارج البنوك أو التي تم حجزها بشكل غير رسمي داخل الاقتصاد.
ولفت إلي أنه يمكن أن تشمل هذه الأموال النقدية والأصول الأخرى التي تم سرقتها أو نهبها من فروع البنوك، أو من المؤسسات المالية، أو من الأفراد خلال فترات الاضطرابات والصراعات المسلحة، وبالطبع ما ينطبق على الدولار ينطبق بطبيعة الحال على كل العملات الأخرى.
وقال الخبير المصرفي: “واحدة من أشهر الأمثلة التاريخية على هذا النوع من الأموال هي العديد من القصص عن الكنوز التي تم نهبها خلال الحروب العالمية الأولى والثانية، كما أن هناك أموال كبيرة تم نهبها وسُرقت خلال الصراعات المسلحة والحروب الأهلية في مختلف أنحاء العالم، وفي العصور الحديثة، يمكن أن تشمل الأموال التي تم نهبها أو سُرقتها خلال الصراعات الدولية والنزاعات الداخلية أيضًا الأموال التي تم تجميدها أو مصادرتها من قبل السلطات الدولية والمؤسسات المالية الدولية لأغراض تعويض المتضررين أو لأغراض أخرى
وتقوم البنك المركزية فى كل أنحاء العالم بإصدار منشورات دورية رسمية تحصر فيها فئات الدولار المجمد بمعرفتها أو من أى عملة أخرى، موضحة تاريخ إصدارها وأرقام تسلسلها، وتوضيح إذا ما كان لحامليها حق فى استردادها او استبدالها خلال فترة زمنية محددة.
وأكد محمد عبد العال، أن كافة فروع البنوك فى كل أنحاء العالم تحتفظ بنسخ محدثة من تلك المنشورات؛ للتأكد من عدم قبول أى من تلك الأوراق عند عرضها على موظفى الشباك فى البنك، وفى حال اكتشاف أوراق منها يتعين إخطار المسئولين لإعدامها واتخاذ الإجراءات وفقا للأصول العالمية المتبعة.
وشدد الخبير المصرفي، على ضرورة أن يتوخى جميع المواطنين منتهى الحرص عند تعاملهم فى أوراق النقد الأجنبية، خاصة فى مع سماسرة العملة، تجنبا من التعرض لعمليات نصب أو تزوير أو حتى الوقوع فى قصص وهمية عن الدولار المجمد لا تمت إلى واقع الأمور بصلة.
