
كتب كرم من الله السيد
دخل البيت كعادته كل يوم الساعه الواحده بعد منتصف الليل وجد زوجته نائمة أيضا كعادتها ألقى نظرة على اولاده السته النائمون فى حجرة واحده فوجد نفس المنظر فغالبا يرى رأس سامح عند قدمى فاطمة تحت فخذى اسماعيل وعوض وعمر مكشوفان البطن بعد أن سحب رضوان منهما البطنية فيحاول أن يغطى ما إستطاع منهم قبل أن يوقظ زوجته التى تلتقط من يديه ثلاث اكياس بلاستكية التى تحتوى على “كيس مسقه وفول وطعمية” فتجهز له العشاء وتدخل لتصنع له الشاى وهى تعرض عليه متطلبات البيت لغد فيحسب راتبه الذى إنتهى بعد اليوم الرابع فى الشهر وهوا يغلق عين مع كل لقمة فى الطبق فينتهى من طعامه و يفك زرارين من أصل سته تبقوا من بدلته الزيتيه شكلا ورائحة ؟ويبقى بفنلته” الحمالات” صاحبة البقع السوداء وينام على ضهره فتتجمل أم رضوان وتضع يدها على بطنه المنتفخه وتقول له: بصوت ناعم وهى تلف عكيفة شعرها” إنت هتنام برضه ؟فاكر يا أبورضوان واحنا شباب قبل ما تتعين فى الوظيفه المهببه دى كنا نسهر صباحى ازاى.. وتتبعها بضحكه تسمعها الجيران كما تسمع منها حتى همسها !!فيقطع حديثها صوت شخير أبو رضوان العالى فتندب حظها وتهمهم بكلمات ثم تنام! فيستيقظ أبو رضوان الساعه الرابعه ليستلم الورديه فيلبس بدلته الزيتيه ويحكم غلق الزرارين !!ويخرج من البيت فيمر على عربية الفول فيأخذ منها “رغيفين عيش سوخنين يفركهما من السميت وبعض التراب ” ويحمل كيس الفول وطعميه وحزمة بصل وجرجير من الست ام سناء ويذهب الى عمله فيجد ابراهيم زميله يجلس تحت ظل شجرة بالقرب من مكان العمل تحت كابينة التحويلات من شدة الحر وعدم وجود زجاج فى الكبينه ويلتف حوله مجموعه من تجار الخضار وسائقى العربيات الكار فيلقوا عليه السلام ويتقربون من أبورضون ويسألون هوا مين فى وردية الصبح ؟ فيعرفون أنه أبو رضوان فيخرج الأسطه صلاح وهوا سائق لأتوبيس اطفال المدارس علبة سجائرة ويخرج منها سيجارة لأبو رضوان فيلتقفها بسرعه ويضعها خلف أذنه ليشربها بعد “نهشه “لفحل البصل ولطبق الفول فيقول :الأسطى صلاح لأبو رضوان خد علشان متنسناش؟ ينتهى إبراهيم من ورديته ويهمس فى إذن أبو رضوان خلى بالك من الأسطى صلاح “دى إيده طرشه وشرانى انت نسيت اللى عمله فى مدير المحطه القديم” ويسلم مفتاح الكبينه لأبو رضوان فيجلس قليلا أبو رضوان قبل ان تبدأ الناس فى الزحام والسيارات فى إطلاق اصواتها التى لن تنقطع طول ورديته وبائعى الخضار يصرخون ليبتاعوا ويشتروا ثم يرن هاتفه الذى لا يكاد يسمع صوته من صوت “البابور” الذى يصنع عليه الشاى “الخمسينه “فى الكبينه ويتلقى إتصال من ام رضوان لتؤكد عليه شراء متطلبات البيت التى تفوق قدراته عشرة مرات وتستمر قرابة خمسين دقيقه فى “المناهده” وهنا يمر الأسطى صلاح ومعه 40 طفل فى سيارة حمولتها فى الأصل لا تتعدى 12 طفل؟ ويفتح زجاج سيارته ويشير لأبو رضوان بيديه فى علامه منه يعلمها جيدا أبو رضوان وتعنى إنه ” يخلص وميعطلش الدنيا “فيضحك ابو رضوان متذكرا سيجارة الأسطى صلاح وكلام زميلة إبراهيم عنه ويفتح المزلقان للسيارة أبو صلاح مقدرا مسافة القطار تقديرا خاطئا ومعتمدا على فهلوة الأسطى صلاح وينسي التحويله فيتحرك الأسطى صلاح تحت الشجرة وأرباح من جحيم حجرة التحويل منتظر قدوم القطار حتى يتحرك نحو التحويل غير أن تقديره هذه المره خاب فينقلب القطار وتموت الناس وتتوقف حركة قطارات مصر كلها وتداس سمعتها.. . فيأتى الصحفيون والإعلام ويشنون حربا على وزير النقل ثم يلقى عامل المزلقان فى السجن ويجوع ويشرد رضوان وعمر وفاطمة ومحمود وعمر واسماعيل بعد أن ماتت دعاء وبطرس ومحمود وبسمه….!!! حول أصل القضية أدندن…..قصة “المزلقان”
